فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَإِذَا مَضَتْ مُدَّةٌ وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا سَقَطَتْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قُضِيَ بِهَا أَوْ صَالَحَتْهُ عَلَى مِقْدَارِهَا) فَيُقْضَى لَهَا بِنَفَقَةِ مَا مَضَى لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَجِبْ عِوَضًا عَنِ الْبُضْعِ، لِأَنَّ الْمَهْرَ وَجَبَ عِوَضًا عَنْهُ، وَالْعَقْدُ الْوَاحِدُ لَا يُوجِبُ عِوَضَيْنِ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ وَلَا عِوَضًا عَنِ الِاسْتِمْتَاعِ، لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِهِ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِالتَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ، فَبَقِيَ وُجُوبُهُ جَزَاءً عَنِ الِاحْتِبَاسِ صِلَةً وَرِزْقًا لَا عِوَضًا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهُ رِزْقًا بِقَوْلِهِ:{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} ، وَالرِّزْقُ اسْمٌ لِمَا يُذْكَرُ صِلَةً، وَالصِّلَاتُ لَا تُمْلَكُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ حَقِيقَةً أَوْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي كَمَا فِي الْهِبَةِ أَوْ بِالْتِزَامِهِ بِالتَّرَاضِي، لِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَلَأَنْ يَلْزَمَهُ بِالْتِزَامِهِ كَانَ أَوْلَى، لِأَنَّ وَلَايَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَقْوَى.

٥٬١٦٨

فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْقَضَاءِ أَوِ الِاصْطِلَاحِ قَبْلَ الْقَبْضِ سَقَطَتْ،

٥٬١٦٩

وَإِنْ أَسْلَفَهَا النَّفَقَةَ أَوِ الْكِسْوَةَ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَإِذَا كَانَ لِلْغَائِبِ مَالٌ حَاضِرٌ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ مُضَارَبَةٌ أَوْ دَيْنٌ وَعَلِمَ الْقَاضِي بِهِ وَبِالنِّكَاحِ، أَوِ اعْتَرَفَ بِهِمَا مَنِ الْمَالُ فِي يَدِهِ يُفْرَضُ فِيهِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَوَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَالُ مِنْ جِنْسِ النَّفَقَةِ وَيُحَلِّفُهَا أَنَّهَا مَا أَخَذَتْهَا وَيَأْخُذُ مِنْهَا كَفِيلًا بِهَا،

٥٬١٧٠

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْقَاضِي بِذَلِكَ وَأَنْكَرَ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ الزَّوْجِيَّةَ أَوِ الْمَالَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهَا عَلَيْهِ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.