فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَالْمُعْتَبَرُ الْغِنَى الْمُحَرِّمُ لِلصَّدَقَةِ) هُوَ الْمُخْتَارُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَدَّرَهُ بِالنِّصَابِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ إِذَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَةِ شَهْرٍ لَهُ وَلِعِيَالِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ أَقَارِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَيَكْتَسِبُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا يَكْفِيهِ أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ الْفَضْلَ عَلَى أَقْرِبَائِهِ،

٥٬٢٢٣

وَمَنْ لَهُ مَسْكَنٌ وَخَادِمٌ وَهُوَ مُحْتَاجُ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ وَتَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى أَقَارِبِهِ،

٥٬٢٢٤

فَإِنْ كَانَ فِي مَسْكَنِهِ فَضْلٌ يَكْفِيهِ بَعْضُهُ يُؤْمَرُ بِبَيْعِ الْبَعْضِ وَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ،

٥٬٢٢٥

وَكَذَا إِذَا كَانَتْ لَهُ دَابَّةٌ نَفِيسَةٌ يُؤْمَرُ بِبَيْعِهَا وَيَشْتَرِي الْأَوْكَسَ وَيُنْفِقُ الْفَضْلَ،

٥٬٢٢٦

وَمَنْ كَانَ يَأْكُلُ مِنَ النَّاسِ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنِ الْقَرِيبِ،

٥٬٢٢٧

وَإِنْ أَعْطَوْهُ قَدْرَ نِصْفِ كِفَايَتِهِ يَسْقُطُ نِصْفُ النَّفَقَةِ.

٥٬٢٢٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا كَانَ الِابْنُ فَقِيرًا كَسُوبًا وَالْأَبُ زَمِنٌ شَارَكَهُ فِي الْقُوتِ بِالْمَعْرُوفِ.

٥٬٢٢٩

وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَسْبِ لِلزَّمَانَةِ أَوْ كَانَ مُقْعَدًا يَتَكَفَّفُ النَّاسَ فَنَفَقَتُهُ وَنَفَقَةُ وَلَدِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ،

٥٬٢٣٠

وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا وَالْأُمُّ مُوسِرَةً تُؤْمَرُ الْأُمُّ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الْوَلَدِ ثُمَّ تَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ إِذَا أَيْسَرَ،

٥٬٢٣١

وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلْأَبِ الْمُعْسِرِ أَخٌ مُوسِرٌ يُؤْمَرُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الصَّغِيرِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ،

٥٬٢٣٢

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُعْسِرَةُ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا مُعْسِرًا وَلَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ مُوسِرٌ أَوْ أَخٌ مُوسِرٌ فَنَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا وَيُؤْمَرُ الِابْنُ أَوِ الْأَخُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا وَتَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا أَيْسَرَ، وَيُحْبَسُ الِابْنُ أَوِ الْأَخُ إِذَا امْتَنَعَ لِأَنَّ هَذَا مِنَ الْمَعْرُوفِ،

٥٬٢٣٣

وَإِذَا كَانَ لِلْفَقِيرِ أَبٌ غَنِيٌّ وَابْنٌ غَنِيٌّ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الِابْنِ لِأَنَّ شُبْهَتَهُ فِي مَالِ الِابْنِ أَكْثَرُ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» ، وَيُعْتَبَرُ فِي نَفَقَةِ قَرَابَةِ الْوِلَادِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ دُونَ الْإِرْثِ، لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ النَّفَقَةَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ وَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْوِلَادِ وَهُوَ الْجُزْئِيَّةُ وَالْبَعْضِيَّةُ بِاعْتِبَارِ التَّوَلُّدِ وَالتَّفَرُّعِ عَنْهُ.

٥٬٢٣٤

وَفِي نَفَقَةِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ أَهْلَ الْإِرْثِ،

٥٬٢٣٥

وَيَجِبُ بِقَدْرِ الْمِيرَاثِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ لِأَنَّهُ تَعَالَى وَإِذَا بَاعَ الْأَبُ مَتَاعَ ابْنِهِ فِي نَفَقَتِهِ جَازَ (سم) ،

٥٬٢٣٦

وَلَوْ أَنْفَقَ مِنْ مَالٍ لَهُ فِي يَدِهِ جَازَ،

٥٬٢٣٧

وَإِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةٌ سَقَطَتْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي أَمَرَ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْمَوْلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَى رَقِيقِهِ،

٥٬٢٣٨

فَإِنِ امْتَنَعَ اكْتَسَبُوا وَأَنْفَقُوا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ كَسْبٌ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِمْ، [الاختيار لتعليل المختار] أَوْجَبَهَا بِاسْمِ الْوِرَاثَةِ.

فَقِيرٌ لَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ،

٥٬٢٣٩

وَلَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَأَخٌ فَنَفَقَتُهُ عَلَى بِنْتِهِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ.

لَهُ بِنْتٌ وَابْنُ ابْنٍ مُوسِرَانِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْبِنْتِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ،

٥٬٢٤٠

وَلَوْ كَانَ لَهُ بِنْتُ بِنْتٍ وَابْنُ بِنْتٍ وَأَخٌ مُوسِرُونَ فَنَفَقَتُهُ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ دُونَ الْأَخِ لِمَا بَيَّنَّا. فَقِيرٌ لَهُ أَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ مِيرَاثِهِمَا،

٥٬٢٤١

وَلَوْ كَانَ لَهُ أُخْتٌ وَعَمٌّ فَعَلَيْهِمَا نِصْفَانِ،

٥٬٢٤٢

وَلَوْ كَانَ لَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ فَعَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كُلُّهَا عَلَى الْجَدِّ،

٥٬٢٤٣

وَلَوْ كَانَ لَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ وَأَخٌ فَالثُّلُثُ عَلَى الْأُمِّ وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ، وَعِنْدَهُمَا الْبَاقِي عَلَى الْأَخِ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ. لَهُ عَمٌّ وَخَالٌ النَّفَقَةُ عَلَى الْعَمِّ. لَهُ خَالٌ وَابْنُ عَمٍّ النَّفَقَةُ عَلَى الْخَالِ وَالْمِيرَاثُ لِابْنِ الْعَمِّ،

٥٬٢٤٤

وَفِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.