وَلَوْ كَاتَبَ الذِّمِّيُّ عَبْدَهُ عَلَى خَمْرٍ جَازَ وَأَيُّهُمَا أَسْلَمَ فَلِلْمَوْلَى قِيمَةُ الْخَمْرِ
الشروح عليها
قَالَ: (وَلَوْ كَاتَبَ الذِّمِّيُّ عَبْدَهُ عَلَى خَمْرٍ جَازَ) إِذَا ذَكَرَ قَدْرًا مَعْلُومًا،
وَكَذَلِكَ إِذَا كَاتَبَهُ عَلَى خِنْزِيرٍ لِأَنَّهُ مَالٌ فِي حَقِّهِمْ (وَأَيُّهُمَا أَسْلَمَ فَلِلْمَوْلَى قِيمَةُ الْخَمْرِ) لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ هُوَ الْمُسْلِمَ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ تَمْلِيكِهَا،
وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى فَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْ تَمَلُّكِهَا فَوَجَبَتِ الْقِيمَةُ، وَأَيُّهُمَا أَدَّى عَتَقَ، لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَصْلُحُ بَدَلًا كَالْكِتَابَةِ عَلَى حَيَوَانٍ مَوْصُوفٍ فَيَعْتِقُ بِأَيِّهِمَا كَانَ.
وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَيْهِ كِتَابَةً وَاحِدَةً إِنْ أَدَّيَا عَتَقَا،
وَإِنْ عَجَزَا رُدَّا إِلَى الرِّقِّ، وَلَا يَعْتِقَانِ إِلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ، وَلَا يَعْتِقُ أَحَدُهُمَا بِأَدَاءِ نَصِيبِهِ،
فَإِنْ عَجَزَ أَحَدُهَا فَرُدَّ إِلَى الرِّقِّ ثُمَّ أَدَّى الْآخَرُ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ عَتَقَا،
وَلَوْ كَانَا لِرَجُلَيْنِ فَكَاتَبَاهُمَا كَذَلِكَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُكَاتَبٌ بِحِصَّتِهِ يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا،
وَإِنْ كَاتَبَهُمَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنٌ عَنِ الْآخَرِ جَازَ، فَأَيُّهُمَا أَدَّى عَتَقَا، وَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ مَا أَدَّى.
[الاختيار لتعليل المختار] [فصل كاتب عبديه كتابة واحدة] فَصْلٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.