فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَلَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا نَبَّاشٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلَسٍ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ» وَلِأَنَّ الْحِرْزَ قَاصِرٌ فِي حَقِّ الْخَائِنِ لِأَنَّ الْمَالَ غَيْرُ مُحْرَزٍ عَنْهُ، وَالْمُنْتَهِبُ وَالْمُخْتَلِسُ مُجَاهِرٌ فَلَا يَكُونُ سَارِقًا. وَسُئِلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الْمُخْتَلِسِ وَالْمُنْتَهِبِ فَقَالَ: تِلْكَ دُعَابَةٌ لَا شَيْءَ فِيهَا، وَلِأَنَّ اسْمَ السَّارِقِ لَا يَتَنَاوَلُهُ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ النَّصِّ.

٦٬١٧١

وَأَمَّا النَّبَّاشُ فَيُقْطَعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ» وَلِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مُتَقَوَّمًا مِنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ فَيُقْطَعُ. وَلَهُمَا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ نَبَّاشًا أُخِذَ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ يَوْمِئِذٍ فَأَجْمَعُوا أَنْ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ اسْمَ السَّارِقِ لَا يَتَنَاوَلُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَرَبَ أَفْرَدُوا لَهُ اسْمًا؟ وَالْقَطْعُ وَجَبَ وَلَا مَنْ سَرَقَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، أَوْ مِنْ سَيِّدِهِ، أَوْ مِنَ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ، أَوْ زَوْجِ سَيِّدَتِهِ، أَوْ زَوْجَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبِهِ، أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، أَوْ مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ.

وَتُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنَ الزَّنْدِ وَتُحْسَمُ، [الاختيار لتعليل المختار] عَلَى السَّارِقِ نَصًّا؛

٦٬١٧٢

فَلَوْ أَوْجَبْنَاهُ عَلَيْهِ كَانَ إِلْحَاقًا لَهُ بِهِ فَيَكُونُ إِيجَابُ الْحُدُودِ بِالْقِيَاسِ فَلَا يَجُوزُ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِلْمَيِّتِ لِانْقِطَاعِ مِلْكِهِ عَنْهُ بِالْمَوْتِ، وَلَا مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ لِعَدَمِ جَوَازِ تَصَرُّفِهِمْ فِيهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ فَلَا يُقْطَعُ كَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى السِّيَاسَةِ.

٦٬١٧٣

وَقِيلَ هُوَ مَوْقُوفٌ وَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.