وَتُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنَ الزَّنْدِ وَتُحْسَمُ
الشروح عليها
فصل بيان محل القطع]] فَصْلٌ (وَتُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنَ الزَّنْدِ وَتُحْسَمُ)
أَمَّا الْقَطْعُ فَلِلْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَأَمَّا الْيَمِينُ فَلِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ.
وَأَمَّا مِنَ الزَّنْدِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُجْمَلَةٌ،
فَإِنَّ الْيَدَ تَتَنَاوَلُ إِلَى الْإِبِطِ وَتَتَنَاوَلُ إِلَى الزَّنْدِ وَإِلَى الْمِرْفَقِ، وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ مُفَسِّرَةً لَهَا بِمَا ذَكَرْنَا،
فَإِنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ بِقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ مِنَ الزَّنْدِ» .
وَأَمَّا الْحَسْمُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى،
فَإِنْ عَادَ لَمْ يُقْطَعْ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ فَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ أَشَلَّهَا أَوْ إِبْهَامِهَا أَوْ أُصْبُعَيْنِ سِوَاهَا،
وَفِي رِوَايَةٍ: ثَلَاثِ أَصَابِعَ أَوْ أَقْطَعَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى أَوْ أَشَلَّهَا أَوْ بِهَا عَرَجٌ يَمْنَعُ الْمَشْيَ عَلَيْهَا لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَلَا رِجْلُهُ الْيُسْرَى.
[الاختيار لتعليل المختار] «فَاقْطَعُوهُ وَاحْسِمُوهُ» وَلِأَنَّهُ إِذَا لَمْ تُحْسَمُ يُؤَدِّي إِلَى التَّلَفِ، لِأَنَّ الدَّمَ لَا يَنْقَطِعُ إِلَّا بِهِ، وَالْحَدُّ زَاجِرٌ غَيْرُ مُتْلِفٍ، وَلِهَذَا لَا يُقْطَعُ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.