وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً لَمْ يَضْمَنْهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً لَمْ يَضْمَنْهَا) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا غُرْمَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَ مَا قُطِعَتْ يَمِينُهُ» ،
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْفٍ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِذَا قُطِعَ السَّارِقُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ» ، وَلِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَهَا لَمَلَكَهَا مِنْ وَقْتِ الْأَخْذِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْغَصْبِ فَيَكُونُ الْقَطْعُ وَاقِعًا عَلَى أَخْذِ مِلْكِهِ وَلَا يَجُوزُ. وَرَوَى ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ إِنِّي آمُرُهُ بِرَدِّ قِيمَةِ مَا اسْتَهْلَكَهُ،
وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يُؤَدِّي إِلَى إِيجَابِ مَا يُنَافِي الْقَطْعَ لَكِنْ يُفْتَى بِالرَّدِّ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مَحْظُورًا بِغَيْرِ حَقٍّ،
وَكَذَلِكَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ، فَإِنْ سَقَطَ الْقَطْعُ لِشُبْهَةٍ ضَمِنَ، لِأَنَّ أَخْذَ مَالِ الْغَيْرِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ وَإِنَّمَا سَقَطَ بِالْقَطْعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا،
فَإِذَا سَقَطَ الْقَطْعُ عَادَ الضَّمَانُ بِحَالِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.