فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِأَنَّهُ خِيَرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ تَعَالَى:{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} أَيْ إِنْ مَالُوا إِلَى الْمُصَالَحَةِ فَإِنْ وَادَعَهُمْ ثُمَّ رَأَى الْقِتَالَ أَصْلَحَ نَبَذَ إِلَى مَلِكِهِمْ،

٦٬٢٨٤

وَإِنْ بَدَءُوا بِخِيَانَةٍ وَعَلِمَ مَلِكُهُمْ بِهَا قَاتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ نَبْذٍ؛

٦٬٢٨٥

وَيَجُوزُ أَنْ يُوَادِعَهُمْ بِمَالٍ وَبِغَيْرِهِ، وَمَا أَخَذُوهُ قَبْلَ مُحَاصَرَتِهِمْ فَهُوَ كَالْجِزْيَةِ وَبَعْدَهَا كَالْغَنِيمَةِ،

٦٬٢٨٦

وَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِمْ مَالًا لِيُوَادِعُوهُ جَازَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، [الاختيار لتعليل المختار] فَمِلْ إِلَيْهِمْ وَصَالِحْهُمْ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، فَيَجُوزُ عِنْدَ وُجُودِ الْمَصْلَحَةِ دُونَ عَدَمِهَا، وَلِأَنَّ عَلَيْهِمْ حِفْظَ أَنْفُسِهِمْ بِالْمُوَادَعَةِ، أَلَا يَرَى «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ» ، وَلِأَنَّ الْمُوَادَعَةَ إِذَا كَانَتْ مَصْلَحَةَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ جِهَادًا مَعْنًى، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُ الشَّرِّ وَقَدْ حَصَلَ، وَتَجُوزُ الْمُوَادَعَةُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ، لِأَنَّ تَحْقِيقَ الْمَصْلَحَةِ وَالْخَيْرِ لَا يَتَوَقَّتُ بِمُدَّةٍ دُونَ مُدَّةٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.