فَمَنْ مَاتَ فَرَسُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ سَهْمُ فَارِسٍ
الشروح عليها
(فَمَنْ) دَخَلَ فَارِسًا ثُمَّ (مَاتَ فَرَسُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ سَهْمُ فَارِسٍ)
وَكَذَا لَوْ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ حُصُولِ الْغَنِيمَةِ أَوْ بَعْدَهَا، لِأَنَّ الْفَارِسَ مَنْ أَوْجَفَ عَلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ بِفَرَسٍ فَدَخَلَ فَارِسًا، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِرْهَابُ الْعَدُوِّ دُونَ الْقِتَالِ عَلَيْهَا، حَتَّى إِنَّ مَنْ دَخَلَ فَارِسًا وَقَاتَلَ رَاجِلًا اسْتَحَقَّ سَهْمَ فَارِسٍ، وَإِرْهَابُ الْعَدُوِّ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالدُّخُولِ لِأَنَّ عِنْدَهُ يَنْتَشِرُ الْخَبَرُ وَيَصِلُ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ دَخَلَ كَذَا كَذَا فَارِسًا،
وَكَذَا كَذَا رَاجِلًا وَيَتَعَذَّرُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الْقِتَالِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ وَتَعْبِئَةِ الْجُيُوشِ وَتَرْتِيبِ الصُّفُوفِ، وَالْوَقْتُ حِينَئِذٍ يَضِيقُ عَنِ اعْتِبَارِ الْفَارِسِ مِنَ الرَّاجِلِ وَمَعْرِفَتِهِمْ وَكَتْبِهِمْ، وَقَدْ تَقَعُ الْحَاجَةُ إِلَى الْقِتَالِ رَاجِلًا فِي الْمَضَايِقِ وَأَبْوَابِ الْحُصُونِ وَبَيْنَ الشَّجَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَبَرَ السَّبَبُ الظَّاهِرُ وَهُوَ الْمُجَاوَزَةُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ كَإِصَابَةِ الْعَدُوِّ بِقَوْلِهِ:{وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ} .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.