فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَإِذَا دَخَلَ جَمَاعَةٌ لَهُمْ مَنَعَةٌ دَارَ الْحَرْبِ فَأَخَذُوا شَيْئًا خُمِّسَ وَإِلَّا فَلَا) . اعْلَمْ أَنَّ الدَّاخِلَ دَارِ الْحَرْبِ لَا يَخْلُو

٦٬٣٩١

إِمَّا إِنْ كَانَ لَهُمْ مَنَعَةٌ أَوْ لَا، وَلَا يَخْلُو

٦٬٣٩٢

إِمَّا إِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ لَا،

٦٬٣٩٣

فَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَنَعَةٌ فَمَا أَخَذُوهُ يُخَمَّسُ، سَوَاءٌ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَخَذُوا بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَخَذُوا قَهْرًا وَغَلَبَةً فَكَانَ غَنِيمَةً؛ وَلِهَذَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْصُرَهُمْ، لِأَنَّ فِي خَذْلِهِمْ وَهْنًا لِلْمُسْلِمِينَ فَكَانَ الْمَأْخُوذُ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَيُخَمَّسُ.

٦٬٣٩٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنَعَةٌ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ خُمِّسَ، لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ فَقَدِ الْتَزَمَ نُصْرَتَهُمْ بِإِمْدَادِهِمْ بِالْعَسْكَرِ فَكَانَ الْمَأْخُوذُ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَيُخَمَّسُ؛ وَرُوِيَ أَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مُغَالَبَةِ الْكُفَّارِ فَلَا يَكُونُ غَنِيمَةً وَإِنَّمَا هُوَ تَلَصُّصٌ،

٦٬٣٩٥

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ لَا يُخَمَّسُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ،

٦٬٣٩٦

وَلَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ نُصْرَتُهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ وَلَا وَهْنَ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي تَرْكِ نُصْرَتِهِمْ فَلَا يُخَمَّسُ كَالَّذِي يَأْخُذُهُ التَّاجِرُ وَاللِّصُّ،

٦٬٣٩٧

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً فَمَا أَخَذَهُ كُلُّ وَاحِدٍ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ كَالْحَشِيشِ وَالصَّيْدِ لِمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.