وَكُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَقُسِّمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا أَوْ صَالَحَهُمْ فَهِيَ خَرَاجَيَّةٌ سِوَى مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى
الشروح عليها
قَالَ: (وَكُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَقُسِّمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ) لِأَنَّ وَضْعَ الْعُشْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ ابْتِدَاءً أَلْيَقُ بِهِ مِنَ الْخَرَاجِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْعِبَادَةِ عَلَى مَا بَيَّنَاهُ فِي الزَّكَاةِ، وَلِأَنَّهُ أَخَفُّ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْخَارِجِ،
فَإِنْ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ شَيْئًا وَجَبَ عُشْرُهُ وَإِلَّا فَلَا؛ (وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا أَوْ صَالَحَهُمْ فَهِيَ خَرَاجَيَّةٌ سِوَى مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى) لِأَنَّ وَظِيفَةَ الْأَرْضِ فِي الْأَصْلِ الْخَرَاجُ، وَإِنَّمَا صِرْنَا إِلَى الْعُشْرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ وَتَكْرِمَةً لَهُ وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ تَبْقَى خَرَاجَيَّةً، وَلِأَنَّ وَضْعَ الْخَرَاجِ عَلَى الْكَافِرِ ابْتِدَاءً أَلْيَقُ بِهِ؛
وَأَمَّا مَكَّةُ فَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَصَّهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَيْثُ افْتَتَحَهَا عَنْوَةً تَرَكَهَا وَلَمْ يَضَعْ عَلَيْهَا الْخَرَاجَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.