فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٣٦٨المختار للفتوىالحنفيةج ٤ ص ١٤٤ج ٤ ص ١٤٤

وَمَا لَمْ يُوَظِّفْهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُوضَعُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ وَنِهَايَةُ الطَّاقَةِ نِصْفُ الْخَارِجِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ، وَيُنْقَصُ مِنْهُ عِنْدَ الْعَجْزِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَمَا لَمْ يُوَظِّفْهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُوضَعُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ) كَالزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ (وَنِهَايَةُ الطَّاقَةِ نِصْفُ الْخَارِجِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ، وَيُنْقَصُ مِنْهُ عِنْدَ الْعَجْزِ) قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تَطِيقُ؛ قَالَا: لَا وَلَوْ زِدْنَا لَأَطَاقَتْ، وَأَنَّهُ دَلِيلُ جَوَازِ النُّقْصَانِ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا وَظَّفَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ لِأَنَّهُ خِلَافُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَمَا وَظَّفَهُ إِمَامٌ آخَرُ فِي أَرْضٍ كَتَوْظِيفِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِاجْتِهَادٍ فَلَا يَنْقُصُ بِاجْتِهَادٍ مِثْلِهِ؛

٦٬٥٠٦

وَلَوْ وَظَّفَ عَلَى أَرْضٍ ابْتِدَاءً تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا وَظَّفَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِقَدْرِ الطَّاقَةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، لِأَنَّهُ إِنْشَاءُ حُكْمٍ بِاجْتِهَادٍ وَلَيْسَ فِيهِ نَقْضُ حُكْمٍ،

٦٬٥٠٧

وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّ الْخَرَاجَ مُقَدَّرٌ شَرْعًا، وَاتِّبَاعُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَاجِبٌ لِأَنَّ الْمَقَادِيرَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا تَوْقِيفًا، وَالتَّقْدِيرُ يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ لِأَنَّ النُّقْصَانَ يَمْتَنِعُ، فَتَعَيَّنَ مَنْعُ الزِّيَادَةِ لِئَلَّا يَخْلُوَ التَّقْدِيرُ عَنِ الْفَائِدَةِ.

وَالْجَرِيبُ الَّذِي فِيهِ أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ مُلْتَفَّةٌ لَا يُمْكِنُ زِرَاعَتُهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُوضَعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْ عُمَرَ فِي الْبُسْتَانِ تَقْدِيرٌ فَكَانَ مُفَوَّضًا إِلَى الْإِمَامِ،

٦٬٥٠٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُزَادُ عَلَى الْكَرْمِ لِأَنَّ الْبُسْتَانَ بِمَعْنَى الْكَرْمِ فَالْوَارِدُ وَإِذَا اشْتَرَى الْمُسْلِمُ أَرْضَ خَرَاجٍ أَوْ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ أُخِذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.