فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

فصل فِيمَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا] فَصْلٌ فِيمَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَقَرَّ

٦٬٥٥٩

بِخِلَافِ مَا اعْتَقَدَهُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ،

٦٬٥٦٠

فَمَنْ يُنْكِرُ الْوَحْدَانِيَّةَ كَالثِّنْوِيَّةِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْمُشْرِكِينَ، وَالْمَانَوَيَّةِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: أَسْلَمْتُ أَوْ آمَنْتُ بِاللَّهِ، أَوْ أَنَا عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ أَوْ عَلَى الْحَنِيفِيَّةِ فَهَذَا كُلُّهُ إِسْلَامٌ. وَكُلُّ مَنْ آمَنَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَيُنْكِرُ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَا يَصِيرُ مُسْلِمًا بِشَهَادَةِ التَّوْحِيدِ حَتَّى يَشْهَدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؛ وَطَائِفَةٌ بِالْعِرَاقِ يَزْعُمُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا مُرْسَلٌ إِلَى الْعَرَبِ لَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَا يَكُونُ مُسْلِمًا بِالشَّهَادَتَيْنِ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْ دِينِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولٍ حَادِثٍ فِي الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَدَلَّ عَلَى خُرُوجِهِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَا يَكُونُ مُسْلِمًا حَتَّى يَتَبَرَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: ذَلِكَ إِسْلَامٌ مِنْهُ.

قَالَ: (وَالْكَافِرُ إِذَا صَلَّى بِجَمَاعَةٍ أَوْ أَذَّنَ فِي مَسْجِدٍ، أَوْ قَالَ: أَنَا مُعْتَقِدٌ حَقِيقَةَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ يَكُونُ مُسْلِمًا) لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا هُوَ مِنْ خَاصِّيَّةِ الْإِسْلَامِ، كَمَا أَنَّ الْإِتْيَانَ بِخَاصِّيَّةِ الْكُفْرِ يَدُلُّ عَلَى الْكُفْرِ،

٦٬٥٦١

فَإِنَّ مَنْ سَجَدَ لِصَنَمٍ أَوْ تَزَيَّا بِزُنَّارٍ أَوْ لَبِسَ قَلَنْسُوَةَ الْمَجُوسِ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا كَانَ مُسْلِمًا،

٦٬٥٦٢

وَلَوْ لَبَّى وَأَحْرَمَ وَشَهِدَ الْمَنَاسِكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ مُسْلِمًا. أُكْرِهَ الذِّمِّيُّ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ يَصِحُّ إِسْلَامُهُ،

٦٬٥٦٣

وَلَوْ رَجَعَ لَا يُقْتَلُ، وَلَكِنْ يُحْبَسُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ.

٦٬٥٦٤

وَإِذَا خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَتَغَلَّبُوا عَلَى بَلَدٍ دَعَاهُمْ إِلَى الْجَمَاعَةِ وَكَشَفَ شُبْهَتَهُمْ، وَلَا يَبْدَؤُهُمْ بِقِتَالٍ،

٦٬٥٦٥

فَإِنْ بَدَءُوهُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُفَرِّقَ جَمْعَهُمْ،

٦٬٥٦٦

فَإِنِ اجْتَمَعُوا وَتَعَسْكَرُوا بَدَأَهُمْ؛ [الاختيار لتعليل المختار] [فصل الْخَوَارِجُ وَالْبُغَاةُ] ُ مُسْلِمُونَ، قَالَ تَعَالَى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ تُخَالِفُ دَلِيلًا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ بِهِ قَطْعًا فَهُوَ كُفْرٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ لَا تُخَالِفُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا تُخَالِفُ دَلِيلًا يُوجِبُ الْعَمَلَ ظَاهِرًا فَهُوَ بِدْعَةٌ وَضَلَالٌ وَلَيْسَ بِكُفْرٍ.

وَاتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَضْلِيلِ أَهْلِ الْبِدَعِ أَجْمَعَ وَتَخْطِئَتِهِمْ.

وَسَبُّ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَبُغْضُهُ لَا يَكُونُ كُفْرًا لَكِنْ يُضَلَّلُ،

٦٬٥٦٧

فَإِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يُكَفِّرْ شَاتِمَهُ حَتَّى لَمْ يَقْتُلْهُ، وَأَهْلُ الْبَغْيِ كُلُّ فِئَةٍ لَهُمْ مَنَعَةٌ يَتَغَلَّبُونَ وَيَجْتَمِعُونَ وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْعَدْلِ بِتَأْوِيلٍ وَيَقُولُونَ " الْحَقُّ مَعَنَا وَيَدَّعُونَ الْوِلَايَةَ،

٦٬٥٦٨

وَإِنْ تَغَلَّبَ قَوْمٌ مِنَ اللُّصُوصِ عَلَى مَدِينَةٍ فَقَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ وَهُمْ غَيْرُ مُتَأَوِّلِينَ أُخِذُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَلَيْسُوا بِبُغَاةٍ، لِأَنَّ الْمَنَعَةَ إِنْ وُجِدَتْ فَالتَّأْوِيلُ لَمْ يُوجَدْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.