تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْأَقْدَامِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ وَبِالرَّمْيِ
الشروح عليها
فَصْلٌ فِي السَّبْقُ وَالرَّمْيُ] فَصْلٌ (تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْأَقْدَامِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ وَبِالرَّمْيِ) ؛ وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ» . وَالْمُرَادُ بِالْخُفِّ الْإِبِلُ، وَبِالنَّصْلِ الرَّمْيُ، وَبِالْحَافِرِ الْفَرَسُ وَالْبَغْلُ وَالْحِمَارُ. وَعَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: كَانَتِ الْمُسَابَقَةُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَالْأَرْجُلِ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْجِهَادِ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ، وَكُلُّ مَا هُوَ مِنْ أَسْبَابِ الْجِهَادِ فَتَعَلُّمُهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ جُعْلٌ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ أَوْ مِنْ ثَالِثٍ لِأَسْبَقِهِمَا فَهُوَ جَائِزٌ،
وَإِنْ شُرِطَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فَهُوَ قِمَارٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ بِفَرَسٍ كُفْءٍ لِفَرَسَيْهِمَا يُتَوَهَّمُ سَبْقُهُ لَهُمَا إِنْ سَبَقَهُمَا أَخَذَ مِنْهُمَا،
وَإِنْ سَبَقَاهُ لَمْ يُعْطِهِمَا، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا أَيُّهُمَا سَبَقَ أَخَذَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إِذَا اخْتَلَفَ فَقِيهَانِ فِي مَسْأَلَةٍ وَأَرَادَا الرُّجُوعَ إِلَى شَيْخٍ وَجَعَلَا عَلَى ذَلِكَ جُعْلًا.
[الاختيار لتعليل المختار] «وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: مَا رَفَعَ اللَّهُ شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ» .
وَفِي الْحَدِيثِ:«تَسَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَسَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَصَلَّى أَبُو بَكْرِ وَثَلَّثَ عُمَرُ» . وَعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَحْضُرُ الْمَلَائِكَةُ شَيْئًا مِنَ الْمَلَاهِي سِوَى النِّصَالِ وَالرِّهَانِ» أَيِ الرَّمْيِ وَالْمُسَابَقَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.