الْكِسْوَةُ: مِنْهَا فَرْضٌ، وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَيَدْفَعُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقُطْنِ أَوِ الْكَتَّانِ بَيْنَ النَّفِيسِ وَالدَّنِيءِ
الشروح عليها
فَصْلٌ فِي الكسوة] فَصْلٌ (الْكِسْوَةُ: مِنْهَا فَرْضٌ، وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَيَدْفَعُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ) قَالَ تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} : أَيْ مَا يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ إِلَّا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَخَلْقُهُ لَا يَحْتَمِلُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ فَيَحْتَاجُ إِلَى دَفْعِ ذَلِكَ بِالْكِسْوَةِ فَصَارَ نَظِيرَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَكَانِ فَرْضًا. (وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقُطْنِ أَوِ الْكَتَّانِ) هُوَ الْمَأْثُورُ وَهُوَ أَبْعَدُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ (بَيْنَ النَّفِيسِ وَالدَّنِيءِ) لِئَلَّا يُحْتَقَرَ فِي الدَّنِيءِ، وَيَأْخُذَهُ الْخُيَلَاءُ فِي النَّفِيسِ.
وَعَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ» وَهُوَ مَا كَانَ فِي نِهَايَةِ النَّفَاسَةِ، وَمَا كَانَ فِي نِهَايَةِ الْخَسَاسَةِ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا؛ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسَ الْغَسِيلَ فِي عَامَّةِ الْأَوْقَاتِ وَلَا يَتَكَلَّفَ الْجَدِيدَ. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ» وَهِيَ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ، وَمُرَادُهُ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ وَتَرْكُ التَّبَجُّحِ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.