وَيَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ التَّعْلِيمِ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ وَلَا تَأْقِيتَ فِيهِ
الشروح عليها
قَالَ: (وَيَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ التَّعْلِيمِ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ وَلَا تَأْقِيتَ فِيهِ) لِأَنَّ الْمَقَادِيرَ لَا تُعْرَفُ اجْتِهَادًا بَلْ سَمَاعًا وَلَا سَمْعَ فَيُفَوَّضُ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ طِبَاعِهَا. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَأْكُلْ أَوَّلَ مَا يَصِيدُهُ وَلَا الثَّانِي وَكُلِ الثَّالِثَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إِذَا تَرَكَ الْأَكْلَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ صَارَ مُعَلَّمًا وَلَا يُؤْكَلُ الثَّالِثُ، لِأَنَّ الْعِلْمَ لَا يَثْبُتُ بِالتَّرْكِ مَرَّةً لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَهُ شِبَعًا أَوْ خَوْفًا مِنَ الضَّرْبِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْمَرَّاتِ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا لِإِبْلَاءِ الْأَعْذَارِ، وَلَا يُؤْكَلُ الثَّالِثُ لِأَنَّ بَعْدَهَا حَكَمْنَا بِكَوْنِهِ عَالِمًا، وَعَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ يُؤْكَلُ لِأَنَّ بِالثَّالِثَةِ عَلِمْنَا أَنَّهُ عَالِمٌ فَكَانَ صَيْدَ جَارِحَةٍ مُعَلَّمَةٍ فَيُؤْكَلُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.