وَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ س وَالسُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ وَذَبْحُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ،
الشروح عليها
(س) مِنْهَا، [الاختيار لتعليل المختار] مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِالذَّبِيحَةِ،
وَإِنْ كَانَ مَوْصُولًا غَيْرَ مَعْطُوفٍ بِأَنْ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَعْطِفُ لَمْ تُوجَدِ الشَّرِكَةُ فَيَقَعُ الذَّبْحُ خَالِصًا لِلَّهِ - تَعَالَى - إِلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ ; لِأَنَّهُ صُورَةُ الْمُحَرَّمِ مِنْ حَيْثُ الْقِرَانِ فِي الذِّكْرِ،
وَلَوْ قَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ،
وَلَوْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، يَنْوِي التَّسْمِيَةَ حَلَّ، وَالْمَنْقُولُ الْمُتَوَارَثُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَ الذَّبْحِ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ،
وَكَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَوْلَهُ:{فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} .
قَالَ: (وَالسُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ وَذَبْحُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَإِنْ عَكَسَ فَذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ كُرِهَ وَيُؤْكَلُ) قَالَ - تَعَالَى -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ، قَالُوا: الْمُرَادُ نَحْرُ الْجَزُورِ. وَقَالَ:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} ، وَقَالَ:{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} . وَالذَّبْحُ: مَا يُذْبَحُ وَكَانَ كَبْشًا، وَهُوَ الْمُتَوَارَثُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّحَابَةُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَإِنَّمَا كُرِهَ إِذَا عَكَسَ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ، وَيُؤْكَلُ لِوُجُودِ شَرْطِ الْحِلِّ وَهُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ وَإِنْهَارُ الدَّمِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.