فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَابْتَدِأْ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبِلْهُ وَكَبِّرْ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ وَيُقَبِّلُهُ إِنِ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا أَوْ يَسْتَلِمُهُ أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ
الشروح عليها
(فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرَ وَهَلَّلَ)
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفًا وَمَهَابَةً وَتَعْظِيمًا، اللَّهُمَّ تَقَبَّلَ تَوْبَتِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ. (وَابْتَدِأْ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبِلْهُ وَكَبِّرْ) هَكَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ. (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ مُوَاطِنَ» وَعَدَّ مِنْهَا اسْتِلَامَ الْحَجَرِ. (وَيُقَبِّلُهُ إِنِ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا أَوْ يَسْتَلِمُهُ) وَهُوَ أَنْ يَلْمِسَهُ بِكَفِّهِ، أَوْ يُلْمِسَهُ شَيْئًا بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَبِّلَهُ أَوْ يُحَاذِيهِ. (أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ) لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ أَذَى الْمُسْلِمِ وَاجِبٌ، وَالتَّقْبِيلُ وَالِاسْتِلَامُ سُنَّةٌ، وَالْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ أَوْلَى، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَقَالَ لِعُمَرَ:" إِنَّكَ رَجُلٌ أَيِّدٌ - أَيْ قَوِيٌّ - فَلَا تُزَاحِمِ النَّاسَ عَلَى الْحَجَرِ، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتَ فُرْجَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ وَرُوِيَ " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «طَافَ عَلَى ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِلْآفَاقِيِّ، فَيَبْدَأُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى جِهَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ، وَقَدِ اضْطَبَعَ رِدَاءَهُ، فَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَرَاءَ الْحَطِيمِ، يَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ، ثُمَّ يَمْشِي عَلَى هِينَتِهِ، وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ، وَيَخْتِمُ الطَّوَافَ بِالِاسْتِلَامِ، [الاختيار لتعليل المختار] رَاحِلَتِهِ، وَاسْتَلَمَ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ» ،
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِنَبِيِّكَ ; أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ; آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.