فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٩٩المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ١٥٢ج ١ ص ١٥٢

ثُمَّ يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مُوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ» . فثُمَّ يَذْبَحُ إِنْ شَاءَ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(ثُمَّ يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) وَيَدْعُو وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ كَمَا مَرَّ بِعَرَفَةَ ;

١٬١٧٩

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ إِذَا نَزَلَ بِهَا: اللَّهُمَّ هَذِهِ مُزْدَلِفَةُ وَجَمْعٌ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي جَوَامِعَ الْخَيْرِ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَدَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَآمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ ;

١٬١٨٠

وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاتَيْنِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ حَرِّمْ لَحْمِي وَشَعْرِي وَدَمِي وَعَظْمِي وَجَمِيعَ جَوَارِحِي عَلَى النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى إِرْضَاءَ الْخُصُومِ؛

١٬١٨١

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ ذَلِكَ لِمَنْ طَلَبَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ;

١٬١٨٢

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَعَ الْإِمَامِ وَيَدْعُو، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}

١٬١٨٣

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَبِّرَ، وَيُهَلِّلَ، وَيُلَبِّيَ وَيَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ، وَخَيْرُ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ، إِلَهِي لِكُلِّ وَفْدٍ جَائِزَةٌ وَقِرًى، فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ جَائِزَتِي وَقِرَايَ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنْ تَتَقَبَّلَ تَوْبَتِي، وَتَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي، وَتَجْمَعَ عَلَى الْهُدَى أَمْرِي، وَتَجْعَلَ الْيَقِينَ مِنَ الدُّنْيَا هَمِّي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ الرِّزْقَ الْحَلَالَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ بِهَذَا الْمَوْقِفِ، وَارْزُقْنِيهِ أَبَدًا مَا أَحْيَيْتَنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مُوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ» .

قَالَ: (ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) كَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَمْشِي بِالسَّكِينَةِ،

١٬١٨٤

فَإِذَا بَلَغَ بَطْنَ مُحَسِّرٍ أَسْرَعَ مِقْدَارَ رَمْيَةِ حَجَرٍ مَاشِيًا كَانَ أَوْ رَاكِبًا، هَكَذَا فَعَلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. (ف) إِذَا وَصَلَ إِلَى مِنًى.

(يَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَلَا يَقِفْ عِنْدَهَا وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَذْبَحُ إِنْ شَاءَ، ثُمَّ يُقَصِّرُ أَوْ يَحْلِقُ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَحَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءً إِلَّا النِّسَاءَ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ أَوْ بَعْدَهُ، وَهُوَ [الاختيار لتعليل المختار] وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَتَى مِنًى لَمْ يُعَرِّجْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَقَطَعَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ رَمَاهَا، وَكَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ نَحَرَ، ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَتَى مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ» وَيَرْمِي مِنْ بَطْنِ الْوَادِي مِنْ أَسْفَلَ إِلَى أَعْلَى، وَيَجْعَلُ مِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَالْكَعْبَةَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَقِفُ حَيْثُ يَرَى مَوْضِعَ الْحَصَاةِ، هَكَذَا نُقِلَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ.

«قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ غَدَاةَ يَوْمِ النَّحْرِ:" ائْتِنِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ " فَأَتَاهُ بِهِنَّ، فَجَعَلَ يَقَلِّبُهُنَّ وَيَقُولُ:" بِمِثْلِهِنَّ بِمِثْلِهِنَّ لَا تَغْلُوا» وَالْخَذْفُ: أَنْ يَضَعَ الْحَصَاةَ عَلَى رَأْسِ السَّبَّابَةِ، وَيَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَرْمِي بِهَا. وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهَا،

١٬١٨٥

وَالْمُخْتَارُ قَدْرُ الْبَاقِلَّاءِ، وَلَوْ رَمَى بِحَجَرٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ جَازَ لِحُصُولِ الرَّمْيِ، وَيَقُولُ عِنْدَ الرَّمْيِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، رَغْمًا لِلشَّيْطَانِ وَحِزْبِهِ ;

١٬١٨٦

وَيَجُوزُ الرَّمْيُ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ،

١٬١٨٧

وَلَا يَجُوزُ بِمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا،

١٬١٨٨

وَمِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ أَخَذَهُ جَازَ إِلَّا الْحَصَاةَ الْمَرْمِيَّ بِهَا فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِأَنَّهَا حَصَى مَنْ لَمْ يُقْبَلْ حَجُّهُ،

١٬١٨٩

فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «وَمَنْ قُبِلَ حَجُّهُ رُفِعَ حَصَاهُ» وَلِأَنَّهُ رَمَى بِهِ مَرَّةً فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ، وَكَيْفَمَا رَمَى جَازَ، وَعَدَدُ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعُونَ: جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ سَبْعَةٌ، وَثَلَاثَةٌ أَيَّامَ مِنًى كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ ; وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ غَسْلَ الْحَصَى لِيَكُونَ طَاهِرًا بِيَقِينٍ.

قَالَ: (ثُمَّ يَذْبَحُ إِنْ شَاءَ) لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ وَهُوَ مُفْرِدٌ وَلَا وُجُوبَ عَلَيْهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.