فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَلَا تَجُوزُ فِي غَلَّةِ عَبْدٍ وَلَا عَبْدَيْنِ) وَقَالَا: تَجُوزُ فِي الْعَبْدَيْنِ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ فَتَجُوزُ كَالْمَنْفَعَةِ؛ وَلِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِي اسْتِغْلَالِ الْعَبْدَيْنِ إِذَا اسْتَوَيَا فِي الْحِرْفَةِ وَالْمَنْفَعَةِ قَلِيلٌ،

٢٬٣١١

وَقِيلَ هَذَا بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْقِسْمَةِ، وَلِهَذَا لَا تَجُوزُ فِي الْوَاحِدِ إِجْمَاعًا. وَلَهُ أَنَّ الْأُجْرَةَ تَجِبُ بِالْعَمَلِ حَتَّى لَوْ سَلَّمَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ لَا أَجْرَ لَهُ فَكَانَ فِيهِ خَطَرٌ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا يَجِدُ مَنْ يَسْتَأْجِرُهُ فَلَا تَقَعُ الْمُعَادَلَةُ، وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا فَاحِشٌ لِتَفَاوُتِهِمَا فِي الْأَمَانَةِ وَالْحَذَاقَةِ وَالْهِدَايَةِ إِلَى الْعَمَلِ فَتَكُونُ أُجْرَتُهُ أَكْثَرَ مِنَ الْآخَرِ فَلَا تُوجَدُ الْمُعَادَلَةُ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ غَلَّةُ الدَّابَّتَيْنِ، وَلَا تَجُوزُ فِي الْعَبْدِ الْوَاحِدِ وَلَا فِي الدَّابَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَتَجُوزُ فِي الدَّارِ الْوَاحِدَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ أَحَدَ النَّصِيبَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْآخَرِ فِي الِاسْتِيفَاءِ، وَالِاعْتِدَالُ ثَابِتٌ وَقْتَ الْمُهَايَأَةِ، وَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهُ فِي الْعَقَارِ دُونَ الْحَيَوَانِ، لِتَوَالِي أَسْبَابِ التَّغْيِيرِ عَلَيْهِ دُونَ الْعَقَارِ فَتَفُوتُ الْمُعَادَلَةُ فِيهِ. (وَلَا) تَجُوزُ. (فِي رُكُوبِ دَابَّةٍ وَلَا دَابَّتَيْنِ) لِأَنَّ الرُّكُوبَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الرَّاكِبِ؛

لِأَنَّ مِنْهُمْ الْحَاذِقَ وَالْجَاهِلَ فَلَا تَحْصُلُ الْمُعَادَلَةُ

٢٬٣١٢

بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَخْدِمُ بِاخْتِيَارِهِ فَلَا يَتَحَمَّلُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ فِي اسْتِغْلَالِ الدَّوَابِّ أَيْضًا.

قَالَ: (وَلَا) تَجُوزُ. (فِي ثَمَرَةِ الشَّجَرِ، وَلَا فِي لَبَنِ الْغَنَمِ وَأَوْلَادِهَا) لِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ،

٢٬٣١٣

وَفِي هَذَا تُسْتَحَقُّ الْأَعْيَانُ، وَمَا يَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ يَتَفَاوَتُ. وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْأَعْيَانِ إِلَّا بِالتَّعْدِيلِ؛ وَلِأَنَّ قِسْمَةَ الْمَنَافِعِ قَبْلَ وُجُودِهَا ضَرُورِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهَا بَعْدَ الْوُجُودِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْأَعْيَانِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.