فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٥٨المهذبالشافعيةج ٧ ص ٦٣ج ٧ ص ٦٣

فأما غير المستطيع فلا يجب عليه لقوله عز وجل (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا) فدل على أنه لا يجب على غير المستطيع والمستطيع اثنان مستطيع بنفسه ومستطيع بغيره والمستطيع بنفسه ينظر فيه

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

فأما غير المستطيع فلا يجب عليه لقوله عز وجل (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا) فدل على أنه لا يجب على غير المستطيع والمستطيع اثنان مستطيع بنفسه ومستطيع بغيره والمستطيع بنفسه ينظر فيه فان كَانَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مَسَافَةٍ تَقْصُرُ فِيهَا الصلاة فهو إن يكون صحيحا واجدا للزاد والماء بثمن المثل في المواضع التى جرت العادة ان يكون فيها في ذهابه ورجوعه وواجدا لراحلة تصلح لمثله بثمن المثل أو بأجرة المثل وان يكون الطريق آمنا من غير خفارة وان يكون عليه من الوقت ما يتمكن فيه من السير والاداء (فأما) إذا كان مريضا تلحقه مشقة غير معتادة فلا يلزمه لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْحَجِّ حَاجَةٌ أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلْيَمُتْ إنْ شاء يهوديا أو نصرانيا) (الشَّرْحُ) حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُ غَيْرَ قَوِيٍّ فَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ نَحْوَهُ وَالْخُفَارَةُ - بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ - حكاهن صاحب الحكم وَهِيَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ فِي الطَّرِيقِ لِلْحِفْظِ وَفِي الطَّرِيقِ لُغَتَانِ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَذْكِيرَهُ بِقَوْلِهِ آمِنًا وَلَمْ يَقُلْ آمِنَةً

٩٬٢١٢

(أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَالِاسْتِطَاعَةُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحَجِّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَاخْتَلَفُوا فِي حَقِيقَتِهَا وَشُرُوطِهَا وَمَذْهَبُنَا أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ نوعان كما ذكره المصنف (استطاعة) بمباشرته بِنَفْسِهِ (وَاسْتِطَاعَةٌ) بِغَيْرِهِ فَالْأَوَّلُ شُرُوطُهُ الْخَمْسَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ بَدَنُهُ صَحِيحًا قَالَ أَصْحَابُنَا

٩٬٢١٣

وَيُشْتَرَطُ

فِيهِ قُوَّةٌ يَسْتَمْسِكُ بِهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْمُرَادُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ فَإِنْ وَجَدَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ مُسْتَطِيعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.