فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

وَإِنْ كَانَ أعمي لم يجب عليه الا ان يكون معه قائد لان الاعمي من غير قائد كالزمن ومع القائد كالبصير (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إنْ وُجِدَ لِلْأَعْمَى زَادٌ وَرَاحِلَةٌ وَمَنْ يَقُودُهُ وَيَهْدِيهِ عِنْدَ النُّزُولِ وَيُرْكِبُهُ وَيُنْزِلُهُ وَقَدَرَ عَلَى الثُّبُوتِ عَلَى الرَّاحِلَةِ بِلَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ لَزِمَهُ الْحَجُّ

٩٬٢٥٣

وَكَذَلِكَ مَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا الِاسْتِئْجَارُ لِلْحَجِّ عَنْهُمَا والحالة هذه وان لم يكن كذلك لم يلزمها الْحَجُّ بِأَنْفُسِهِمَا وَيَكُونَانِ مَعْضُوبَيْنِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ عَنْهُ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِئْجَارُ لِلْحَجِّ عَنْهُ فِي الْحَالَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَحَكَى هَذَا الْوَجْهَ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ عَنْ ابْنِ القطان عن ابن أبى هربرة عن أبي على ابن خَيْرَانَ

٩٬٢٥٤

وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِنَا مَا سَبَقَ وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى قَادِرٌ عَلَى الثُّبُوتِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَأَشْبَهَ الْبَصِيرَ وَقَاسَهُ الْمَاوَرْدِيُّ علي جاهل الطريق وأفعال الحج وعلى الصم فَإِنَّهُمَا يَلْزَمُهُمَا الْحَجُّ بِالِاتِّفَاقِ

٩٬٢٥٥

وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُمَا الْجُمُعَةُ إذَا وَجَدَا الْقَائِدَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِهَادِ أَنَّ الْجِهَادَ يَحْتَاجُ إلَى الْقِتَالِ

وَالْأَعْمَى لَيْسَ من أَهْلَ الْقِتَالِ

٩٬٢٥٦

بِخِلَافِ الْحَجِّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْقَائِدُ فِي حَقِّ الْأَعْمَى كَالْمَحْرَمِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ يَعْنِي فَيَكُونُ فِي وُجُوبِ اسْتِئْجَارِهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْوُجُوبُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.