وأَن يخلطا الْمَالَيْنِ
الشروح عليها
(و) الثَّانِي (أَن يخلطا الْمَالَيْنِ) بِحَيْثُ لَا يتميزان لما مر فِي امْتنَاع الْمُتَقَوم وَلَا بُد من كَون الْخَلْط قبل العقد فَإِن وَقع بعده وَلَو فِي الْمجْلس لم يكف إِذْ لَا اشْتِرَاك حَال العقد فيعاد العقد بعد ذَلِك وَلَا يَكْفِي الْخَلْط مَعَ إِمْكَان التَّمْيِيز لنَحْو اخْتِلَاف جنس كدراهم ودنانير أَو صفة كصحاح ومكسرة وحنطة جَدِيدَة وحنطة عتيقة أَو بَيْضَاء وسوداء لِإِمْكَان التَّمْيِيز وَإِن كَانَ فِيهِ عسر
تَنْبِيه قَضِيَّة كَلَام المُصَنّف أَنه لَا يشْتَرط تَسَاوِي المثلثين فِي الْقيمَة وَهُوَ كَذَلِك
فَلَو خلطا قَفِيزا مُقَومًا بِمِائَة قفيز مقوم بِخَمْسِينَ صَحَّ وَكَانَت الشّركَة أَثلَاثًا بِنَاء على قطع النّظر فِي الْمثْلِيّ عَن تَسَاوِي الْأَجْزَاء فِي الْقيمَة وَإِلَّا فَلَيْسَ هَذَا القفيز مثلا لهَذَا القفيز وَإِن كَانَ مثلِيا فِي نَفسه وَلَو كَانَ كل مِنْهُمَا يعرف مَا لَهُ بعلامة لَا يعرفهَا غَيره وَلَا يتَمَكَّن من التَّمْيِيز هَل تصح الشّركَة نظرا إِلَى حَال النَّاس أَو لَا نظرا إِلَى حَالهمَا
قَالَ فِي الْبَحْر يحْتَمل وَجْهَيْن انْتهى وَالْأَوْجه عدم الصِّحَّة أخذا من عُمُوم كَلَام الْأَصْحَاب وَمحل هَذَا الشَّرْط إِن أخرجَا مالين وعقدا فَإِن كَانَ ملكا مُشْتَركا مِمَّا تصح فِيهِ الشّركَة أَو لَا كالعروض بِإِرْث وَشِرَاء وَغَيرهمَا وَأذن كل مِنْهُمَا للْآخر فِي التِّجَارَة تمت الشّركَة لِأَن الْمَعْنى الْمَقْصُود بالخلط حَاصِل وَمن الْحِيلَة فِي الشّركَة فِي المتقومات أَن يَبِيع أَحدهمَا بعض عرضه بِبَعْض عرض الآخر كَنِصْف بِنصْف أَو ثلث بثلثين ثمَّ يَأْذَن لَهُ بعد التَّقَابُض وَغَيره مِمَّا شَرط فِي البيع فِي التَّصَرُّف فِيهِ لِأَن الْمَقْصُود بالخلط حَاصِل بل ذَلِك أبلغ من الْخَلْط لِأَن مَا من جُزْء هُنَا إِلَّا هُوَ مُشْتَرك بَينهم وَهُنَاكَ وَإِن وجد الْخَلْط فَإِن مَال كل وَاحِد ممتاز عَن مَال الآخر وَحِينَئِذٍ فيملكانه بِالسَّوِيَّةِ إِن بيع نصف بِنصْف فَإِن بيع ثلث بثلثين لأجل تفاوتهما فِي الْقيمَة ملكاه على هَذِه النِّسْبَة
(و) الثالث (أن يخلطا المالين) بحيث لا يتميزان.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.