فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وكل مَا أمكن الِانْتِفَاع بِهِ) مَنْفَعَة مُبَاحَة (مَعَ بَقَاء عينه) كَالْعَبْدِ وَالثَّوْب فَخرج بالقيد الأول مَا لَا ينْتَفع بِهِ فَلَا يعار مَا لَا نفع فِيهِ كالحمار الزَّمن

١٬٧٠٨

وَأما مَا يتَوَقَّع نَفعه فِي الْمُسْتَقْبل كالجحش الصَّغِير فَالَّذِي يظْهر فِيهِ أَن الْعَارِية إِن كَانَت مُطلقَة أَو مُؤَقَّتَة بِزَمن يُمكن الِانْتِفَاع بِهِ صحت وَإِلَّا فَلَا وَلم أر من ذكر ذَلِك وَخرج بالقيد الثَّانِي مَا لَو كَانَت منفعَته مُحرمَة فَلَا يعار مَا ينْتَفع بِهِ انتفاعا محرما كآلات الملاهي وَلَا بُد أَن تكون منفعَته قَوِيَّة فَلَا يعار النقدان للتزين إِذْ منفعَته بهما أَو الضَّرْب على طبعهما مَنْفَعَة ضَعِيفَة قَلما تقصد ومعظم منفعتهما فِي الْإِنْفَاق والإخراج نعم إِن صرح بالتزين أَو الضَّرْب على طبعهما أَو نوى ذَلِك كَمَا بَحثه بَعضهم صحت لاتخاذه هَذِه الْمَنْفَعَة مقصدا وَإِن ضعفت وَيَنْبَغِي مَجِيء هَذَا الِاسْتِثْنَاء فِي المطعوم الْآتِي وَخرج بالقيد الثَّالِث مَا لَو كَانَت منفعَته فِي إذهاب عينه فَلَا يعار المطعوم وَنَحْوه فَإِن الِانْتِفَاع بِهِ إِنَّمَا هُوَ بالاستهلاك فَانْتفى الْمَقْصُود من الْإِعَارَة فَإِن اجْتمعت هَذِه الشُّرُوط فِي المعار (جَازَت إعارته إِذا كَانَت مَنَافِعه أثارا) بِالْقصرِ أَي بَاقِيَة كَالثَّوْبِ وَالْعَبْد كَمَا مر فَخرج بالمنافع الْأَعْيَان

١٬٧٠٩

فَلَو أَعَارَهُ شَاة للبنها أَو شَجَرَة لثمرها أَو نَحْو ذَلِك لم يَصح وَلَو أَعَارَهُ شَاة أَو دَفعهَا لَهُ وَملكه درها ونسلها لم يَصح وَلَا يضمن آخذها الدّرّ والنسل لِأَنَّهُ أخذهما بِهِبَة فَاسِدَة وَيضمن الشَّاة بِحكم الْعَارِية الْفَاسِدَة

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

وذكر المصنف ضابط المُعار في قوله: (وكل ما يمكن الانتفاع به) منفعةً مباحةً (مع بقاء عينه جازت إعارته) ؛ فخرج بمباحة آلةُ اللهو، فلا تصح إعارتها؛ وببقاء عينه إعارةُ الشمعة للوقود، فلا تصح.

وقوله: (إذا كانت منافعه آثارا) مخرج للمنافع التي هي أعيان كإعارة شاة للبنها وشجرةٍ لثمرتها ونحو ذلك؛ فإنه لا يصح.

تعليق

فلو قال لشخص: خذ هذه الشاة فقد أبحتُك دَرَّها ونسلها، فالإباحة صحيحة والشاة عارية.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.