فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَيصِح الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق) لوُقُوعه فِي الْقُرْآن وَالسّنة وَكَلَام الْعَرَب وَهُوَ الْإِخْرَاج بإلا أَو إِحْدَى أخواتها ولصحته شُرُوط خَمْسَة وَهِي (إِذا وَصله بِهِ) أَي الْيَمين ونواه قبل فَرَاغه وَقصد بِهِ رفع حكم الْيَمين وتلفظ بِهِ مسمعا بِهِ نَفسه وَلم يسْتَغْرق

٢٬٢٣٣

فَلَو انْفَصل زَائِدا على سكتة النَّفس ضرّ

٢٬٢٣٤

أما لَو سكت لتنفس أَو انْقِطَاع صَوت فَإِنَّهُ لَا يضر لِأَن ذَلِك لَا يعد فاصلا

٢٬٢٣٥

بِخِلَاف الْكَلَام الْأَجْنَبِيّ وَلَو يَسِيرا أَو نَوَاه بعد فرَاغ الْيَمين ضرّ

٢٬٢٣٦

بِخِلَاف مَا إِذا نَوَاه قبلهَا لِأَن الْيَمين إِنَّمَا تعْتَبر بِتَمَامِهَا وَذَلِكَ صَادِق بِأَن ينويه أَولهَا أَو آخرهَا أَو مَا بَينهمَا أَو لم يقْصد بِهِ رفع حكم الْيَمين أَو لم قصد بِهِ رفع حكم الْيَمين وَلم يتَلَفَّظ بِهِ أَو تلفظ بِهِ وَلم يسمع بِهِ نَفسه عِنْد اعْتِدَال سَمعه أَو استغرق الْمُسْتَثْنى مِنْهُ ضرّ والمستغرق بَاطِل بِالْإِجْمَاع كَمَا قَالَه الإِمَام والآمدي

تعليق

فَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا لم يَصح الِاسْتِثْنَاء وَطلقت ثَلَاثًا

٢٬٢٣٧

وَيصِح تَقْدِيم الْمُسْتَثْنى على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ كَأَنْت إِلَّا وَاحِدَة طَالِق ثَلَاثًا وَالِاسْتِثْنَاء يعْتَبر من الملفوظ بِهِ لَا من الْمَمْلُوك

تعليق

فَلَو قَالَ أَنْت طَالِق خمْسا إِلَّا ثَلَاثًا وَقع طَلْقَتَانِ

تعليق

وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا نصف طَلْقَة وَقع ثَلَاثًا لِأَنَّهُ إِذا اسْتثْنى من طَلْقَة بعض طَلْقَة بَقِي بَعْضهَا وَمَتى بَقِي كملت

٢٬٢٣٨

تَنْبِيه يُطلق الِاسْتِثْنَاء شرعا عل التَّعْلِيق بِمَشِيئَة الله تَعَالَى كَقَوْلِه أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَو إِن لم يَشَأْ الله تَعَالَى طَلَاقك وَقصد التَّعْلِيق بِالْمَشِيئَةِ فِي الأولى وبعدمها فِي الثَّانِيَة قبل فرَاغ الطَّلَاق لم يَحْنَث لِأَن الْمُعَلق عَلَيْهِ من مَشِيئَة الله تَعَالَى وَعدمهَا غير مَعْلُوم فَإِن لم يقْصد بِالْمَشِيئَةِ التَّعْلِيق بِأَن سبق إِلَى لِسَانه لتعوده بهَا كَمَا هُوَ الْأَدَب أَو قَصدهَا بعد الْفَرَاغ من الطَّلَاق أَو قصد بهَا التَّبَرُّك أَو أَن كل شَيْء بِمَشِيئَة الله تَعَالَى أَو لم يعلم هَل قصد التَّعْلِيق أم لَا حنث

٢٬٢٣٩

وَكَذَا إِن أطلق كَمَا هُوَ قَضِيَّة كَلَامهم

٢٬٢٤٠

وَكَذَا يمْنَع التَّعْلِيق بِالْمَشِيئَةِ انْعِقَاد نِيَّة وضوء أَو صَلَاة أوصوم أوغيرها عِنْد قصد التَّعْلِيق وانعقاد تَعْلِيق وانعقاد عتق وانعقاد يَمِين وانعقاد نذر وانعقاد كل تصرف غير مَا ذكر مِمَّا حَقه الْجَزْم كَبيع وَإِقْرَار وَإِجَارَة

تعليق

وَلَو قَالَ يَا طَالِق إِن شَاءَ الله وَقع طَلْقَة فِي الْأَصَح نظرا لصورة النداء الْمشعر بِحُصُول الطَّلَاق حَالَته

٢٬٢٤١

وَالْحَاصِل لَا يعلق بِخِلَاف أَنْت طَالِق فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيّ قد يسْتَعْمل عِنْد الْقرب مِنْهُ وتوقع الْحُصُول كَمَا يُقَال للقريب من الْوُصُول أَنْت وَاصل وللمريض المتوقع شفاؤه أَنْت صَحِيح فينتظم الِاسْتِثْنَاء فِي مثله القَوْل فِي تَعْلِيق الطَّلَاق بِالصّفةِ وَالشّرط

تعليق

ثمَّ شرع فِي الْقسم الثَّالِث وَهُوَ التَّعْلِيق بقوله

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(ويصح الاستثناء في الطلاق إذا وصله به) أي وصل الزوج لفظ المستثنى بالمستثنى منه اتصالًا عُرفيا، بأن يُعدَّ في العرف كلاما واحدا.

٥٩٣

ويشترط أيضا أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين. ولا يكفي التلفظ به من غير نية الاستثناء.

٥٩٤

ويشترط أيضا عدم استغراق المستثنى المستثنى منه؛

٥٩٥

فإن استغرق كـ «أنتِ طالق ثلاثا إلا ثلاثا» بطل الاستثناء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.