فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَإِن كَانَ فِي الْقِسْمَة تَقْوِيم) هُوَ مصدر قوم السّلْعَة قدر قيمتهَا (لم يقْتَصر فِيهِ على أقل من اثْنَيْنِ) لاشْتِرَاط الْعدَد فِي الْمُقَوّم لِأَن التَّقْدِيم شَهَادَة بِالْقيمَةِ فَإِن لم يكن فِيهِ تَقْوِيم فَيَكْفِي قَاسم وَاحِد وَإِن كَانَ فِيهَا خرص وَهُوَ الْأَصَح لِأَن الخارص يجْتَهد وَيعْمل بِاجْتِهَادِهِ فَكَانَ كالحاكم وَلَا يحْتَاج الْقَاسِم إِلَى لفظ الشَّهَادَة وَإِن وَجب تعدده لِأَنَّهَا تستند إِلَى عمل محسوس وَللْإِمَام جعل الْقَاسِم حَاكما فِي التَّقْوِيم فَيعْمل فِيهِ بعدلين وَيقسم بِنَفسِهِ وللقاضي الحكم فِيهِ فِي التَّقْوِيم بِعِلْمِهِ وَيجْعَل الإِمَام رزق منصوبه إِن لم يتَبَرَّع بِهِ من بَيت المَال إِذا كَانَ فِيهِ سَعَة وَإِلَّا فأجرته على الشُّرَكَاء لِأَن الْعَمَل لَهُم فَإِن استأجروه وسمى كل مِنْهُم قدرا لزمَه وَإِن سموا أُجْرَة مُطلقَة فِي إِجَارَة صَحِيحَة أَو فَاسِدَة فالأجرة موزعة على قدر الحصص الْمَأْخُوذَة لِأَنَّهَا من مُؤَن الْملك ثمَّ مَا عظم ضَرَر قسمته إِن بَطل نَفعه بِالْكُلِّيَّةِ كجوهرة وثوب نفيسين مَنعهم الْحَاكِم مِنْهَا وَإِن لم يبطل نَفعه بِالْكُلِّيَّةِ كَأَن نقص نَفعه أَو بَطل نَفعه الْمَقْصُود لم يمنعهُم وَلم يجبهم فَالْأول كسيف يكسر وَالثَّانِي كحمام وطاحونة صغيرين فَلَا يمنعهُم وَلَا يُجِيبهُمْ وَلَو كَانَ لَهُ عشر دَار مثلا لَا يصلح للسُّكْنَى وَالْبَاقِي آخر يصلح لَهَا أجبر صَاحب الْعشْر على الْقِسْمَة بِطَلَب الآخر لَا عَكسه وَمَا لَا يعظم ضَرَر قسمته فقسمته أَنْوَاع ثَلَاثَة وَهِي الْآتِيَة لِأَن الْمَقْسُوم إِن تَسَاوَت الْأَنْصِبَاء مِنْهُ صُورَة وَقِيمَة فَهُوَ الأول وَإِلَّا فَإِن لم يحْتَج إِلَى رد شَيْء فَالثَّانِي وَإِلَّا فالثالث النَّوْع الأول الْقِسْمَة بالأجزاء وَتسَمى قسْمَة المتشابهات وَإِلَى هَذَا النَّوْع وَالنَّوْع الثَّانِي أَيْضا أَشَارَ المُصَنّف بقوله

لا زيادة له على هذه المسألة.

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

ولا بد في هذا النوع من قاسمين كما قال: (وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر فيه) أي في المال المقسوم (على أقل من اثنين) . وهذا إن لم يكن القاسم حاكما في التقويم بمعرفته،

٨٣٩

فإن حكم في التقويم بمعرفته فهو كقضائه بعلمه. والأصح جوازه بعلمه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.