عطية الأولاد جا في الأثرللأنثيين مثل حظ الذكر
الشروح عليها
ومن باب الهبة]
مصدر وهب يهب وهي تمليك في الحياة بغير عوض قال - صلى الله عليه وسلم -: "تهادوا تحابوا" رواه أبو يعلى . عطية الأولاد جا في الأثر ... للأنثيين مثل حظ الذكر وبينهم فيحرم التفضيل ... وليس يمضي إذ به يميل يعني: إذا أعطى أولاده أعطاهم على قدر ميراثهم منه فيعطي الذكر مثل حظ الأنثيين،
ويحرم التفضيل والتخصيص، فإن فعل وجب عليه التسوية
إما برد ما فضل به البعض أو إعطاء الآخر حتى يستووا . قال طاووس: لا يجوز ذلك ولا رغيف محترق، وبه قال ابن المبارك وروي معناه عن مجاهد وعروة، وكان الحسن يكرهه ويجيزه في القضاء.
وقال مالك والليث والثوري والشافعيُّ وأصحاب الرأي: يجوز ذلك، لأن أبا بكر نحل عائشة ابنته جذاذ عشرين وسقًا دون سائر ولده واحتج الشافعي بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث النعمان بن بشير: "أشهد على هذا غيري" أمره بتأكيدها دون الرجوع فيها، ولأنها عطية تلزم بموت الأب فكانت جائزة كما لو سوى بينهم .
ولنا: ما روى النعمان بن بشير قال: تصدق علي أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله فجاء أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشهده على صدقتي فقال: (أكُلَّ ولدك أعطيت مثله؟ " قال: لا. قال: " فاتقوا الله واعدلوا في أولادكم " قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة،
وفي لفظ قال: " فاردده "،
وفي لفظ: " فارجعه "،
وفي لفظ: " لا تشهدني على جور "،
وفي لفظ: " أشهد على هذا غيري "،
وفي لفظ: " سوِّ بينهم" متفق عليه ، وهو دليل على التحريم، لأنه سماه جورًا وأمره برده وامتنع من الشهادة عليه ولأن تفضيل بعضهم يورث بينهم العداوة وقطيعة الرحم فمنع منه كتزويج المرأة على عمتها.
وقول أبي بكر يحتمل أنه خصها لعجزها عن الكسب ونحوه أو عازمًا على التسوية بعد.
وقوله -عليه السلام-: "أشهد على هذا غيري" ، ليس بأمر ، لأن أدنى أحواله الاستحباب ولا خلاف في كراهة هذا وكيف يأمره بتأكيده مع أمره برده وتسميته جورًا ،
ولو كان أمرًا لامتثله بشير ولم يرده وإنما هو تهديد فيفيد ما أفاده النهي عن إتمامه.
وقول الناظم: وليس يمضي إذ به يميل ، أي: ليس تفضيل الأب لبعض أولاده ماضيًا، لأنه ميل فيرجع فيه ما دام حيًّا وإن مات قبله فللباقين الرجوع اختاره أبو عبد الله ابن بطة وأبو حفص العكبري وهو قول عروة بن الزبير وإسحاق.
والتصحيح من المذهب أنه إن مات قبل الرجوع والتسوية ثبتت العطية للآخذ فلا رجوع للباقين عليه نص عليه، وهو قول مالك والشافعيُّ وأصحاب الرأي: وأكثر أهل العلم لقول أبي بكر لعائشة لما نحلها نحلًا وددت أنك كنت حزتيه فيدل على أنها لو كانت حازته لم يكن لهم الرجوع، ولأنها عطية لولده فلزمت بالموت كما لو انفرد .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.