فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

موحد مع رفقة كفار ... وعدم المسلم في الأسفار إنَّ شهدوا وحلفوا ما بدلوا ... تقبل في الإيصاء نصًا نقلوا أي: إذا كان مسلم مع رفقة كفار مسافرين ولم يوجد غيرهم من المسلمين فوصى وشهد بوصيته اثنان منهم قبلت شهادتهما ويستحلفان بعد العصر لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله وإنّها لوصية الرَّجل بعينه،

١٬٣٩٣

فإن عثر على أنّهما استحقا إثما قام آخران من أولياء الموصي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما ويقضى لهم ، قال ابن المنذر: وبهذا قال أكابر الماضين ، وممن قاله شريح والنخعي والأوزاعي ويحيى بن حمزة وقضى بذلك عبد الله بن مسعود في زمن عثمان رواه أبو عبيد ، وقضى به أبو موسى الأشعري رواه أبو داود والخلال .

١٬٣٩٤

وقال أبو حنيفة ومالك والشّافعيّ: لا تقبل؛ لأنّ من لا تقبل شهادته على غير الوصيَّة لا تقبل في الوصيَّة كالفاسق وأولى: واختلفوا في تأويل الآية على أنحاء لا تليق بهذا المختصر .

ولنا: قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: ١٠٦] الآية، وهذا نصّ الكتاب، وقد قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عبّاس رواه أبو داود ، وقضى به بعده أبو موسى وابن مسعود كما تقدّم، وحمل الآية على أنَّه أراد من غير عشيرتكم لا يصح؛ لأنّ الآية نزلت في قصة عدي وتميم بلا خلاف بين المفسرين ، ودلت عليه الأحاديث، ولأنّه لو صح ما ذكروه لم تجب الأيمان؛

لأنّ الشّاهدين من المسلمين لا قسامة عليهما،

١٬٣٩٥

وكذا حملها على التحمل .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.