وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما.
الشروح عليها
قال: وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما. ٣٣٠٧ - ش: الأصل في ذلك ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «جاء رجل إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستأذنه في الجهاد؟ قال: «أحي والداك» ؟ قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» » رواه الجماعة.
٣٣٠٨ - وعن أبي سعيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن رجلا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال له: «هل لك أحد باليمن» ؟ قال: أبواي. قال: «أذنا لك؟» قال: لا. قال: «فارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما» » رواه أبو داود.
٣٣٠٩ - وعن معاوية بن جاهمة «أن جاهمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جاء إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله أردت الغزو، وقد جئت أستشيرك، فقال: «هل لك من أم» ؟ قال: نعم. قال: «فالزمها، فإن الجنة عند رجليها» » رواه النسائي. وهذا نص في المنع منه بدون إذنهما وجوازه بإذنهما. وقول الخرقي: مسلمين.
وكذلك إذا كان أحدهما مسلما، إذ يجب بر الواحد منهما كما يجب برهما. وحديث جاهمة في أحدهما، وعموم كلام الخرقي يشمل وإن كانا رقيقين، ويؤيد ذلك عدم الاستفصال من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وقيل: لا يعتبر إذنهما إذا كانا رقيقين، وبه قطع أبو البركات، لعدم ولايتهما، أشبها المجنونين، ويخرج به ما إذا كانا كافرين، وهو كذلك، لأن أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وغيره كانوا يجاهدون بدون إذن آبائهم، وقوله: تطوعا. المراد به إذا لم يتعين عليه الجهاد، وسماه تطوعا لأن فرض الكفاية له شبه بالتطوع، لسقوطه عن البعض بفعل البعض. ويخرج منه ما إذا تعين عليه،
وقد صرح به حيث قال: وإذا خوطب بالجهاد فلا إذن لهما.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.