فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٨٠مختصر الخرقيالحنابلةج ٦ ص ٤٦٧ج ٦ ص ٤٦٧

فأما من سوى هؤلاء من العدو فلا يقبل من بالغي رجالهم إلا الإسلام أو السيف أو الفداء. وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام - كما فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بدأته الربع بعد الخمس، وفي رجعته الثلث بعد الخمس.

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام - كما فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بدأته الربع بعد الخمس، وفي رجعته الثلث بعد الخمس. ش: النفل في اللغة الزيادة، ومنه نفل الصلاة، زيادة على فرضها، وقَوْله تَعَالَى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} [الأنبياء: ٧٢] فيعقوب - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هو ولد ولد إبراهيم وهو زائد على ما طلبه إبراهيم من الولد. إذا تقرر هذا فينبغي للإمام أو نائب الإمام إذا غزا غزاة أن يبعث أمامه سرية تغير على العدو، ويجعل لها الربع بعد الخمس، أو تغير خلفه إذا رجع،

٦٬٥٦٠

ويشترط لها الثلث بعد الخمس، فما أتت به أخرج خمسه، وأعطى السرية ما جعل لها، ثم قسم الباقي على الجيش والسرية معا، اقتداء برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

٣٣٤٧ - فعن حبيب بن مسلمة «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفل الربع بعد الخمس في بدأته، ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته» ، رواه أحمد وأبو داود. ٣٣٤٨ - وعن عبادة بن الصامت مثله، ولم يقل: بعد الخمس. . . رواه أحمد والترمذي.

٣٣٤٩ - «وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش، والخمس في ذلك كله واجب» .

٣٣٥٠ - وعنه أيضا «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث سرية قبل نجد، فخرجت فيها فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا، ونفلنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعيرا بعيرا.» . . متفق عليهما، وهذا على سبيل الندبية، فللإمام أن لا ينفل شيئا،

٦٬٥٦١

وأن ينفل ما دون ذلك، لحديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فإنه قال: كان ينفل بعض من يبعث من السرايا،

٦٬٥٦٢

وقال: إن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفلهم بعيرا بعيرا، (وهل له) أن ينفل ذلك بلا شرط، وهو ظاهر كلام الخرقي، وظاهر الأحاديث، أو ليس له ذلك إلا بشرط، وهو الذي ذكره في المغني، لأن مع عدم الشرط تتعلق جميع حقوق الغازين بالمال، فلا يخص بعضهم ببعضه؟ على روايتين. (وهل له) أن يزيد على الثلث، لا يجوز له بلا شرط رواية واحدة، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم ينقل عنه أنه زاد على ذلك، وهل له ذلك بالشرط، لأن زيادة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونقصه يدل على أن ذلك غير مقدر، أو ليس له ذلك، وهو ظاهر كلام الخرقي، وبه قطع أبو محمد لما تقدم؟ على روايتين.

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.