وإذا شهد الوصي على من هو موصى عليهم قبلت شهادته.
الشروح عليها
قال: وإذا شهد الوصي على من هو موصى عليهم قبلت شهادته. ش: هذا والله أعلم اتفاق، لأنه غير متهم في ذلك، وقد يخرج عدم القبول من رواية عدم قبول شهادة عمودي النسب بعضهم على بعض، والله أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَة شَهَادَةُ الْوَصِيُّ عَلَى مَنْ هُوَ مُوصَى عَلَيْهِمْ] (٨٤٩١) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا شَهِدَ الْوَصِيُّ عَلَى مَنْ هُوَ مُوصًى عَلَيْهِمْ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ. وَإِنْ شَهِدَ، لَهُمْ، لَمْ يُقْبَلْ إذَا كَانُوا فِي حِجْرِهِ)
أَمَّا شَهَادَتُهُ عَلَيْهِمْ، فَمَقْبُولَةٌ. لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، فَإِنَّهُ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَجُرُّ بِشَهَادَتِهِ عَلَيْهِمْ نَفْعًا، وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ بِهَا ضَرَرًا.
وَأَمَّا شَهَادَتُهُ لَهُمْ إذَا كَانُوا فِي حِجْرِهِ، فَغَيْرُ مَقْبُولَةٍ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمْ الشَّعْبِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَجَازَ شُرَيْحٌ وَأَبُو ثَوْرٍ شَهَادَتَهُ لَهُمْ، إذَا كَانَ الْخَصْمُ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهُمْ، فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لَهُمْ، كَمَا بَعْدَ زَوَالِ الْوَصِيَّةِ.
وَلَنَا أَنَّهُ شَهِدَ بِشَيْءٍ هُوَ خَصْمٌ فِيهِ، فَإِنَّهُ الَّذِي يُطَالِبُ بِحُقُوقِهِمْ، وَيُخَاصِمُ فِيهَا، وَيَتَصَرَّفُ فِيهَا، فَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ، كَمَا لَوْ شَهِدَ بِمَالٍ نَفْسِهِ، وَلِأَنَّهُ يَأْخُذ مِنْ مَالِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ. فَيَكُونُ مُتَّهَمًا فِي الشَّهَادَةِ بِهِ.
فَأَمَّا قَوْلُهُ: إذَا كَانُوا فِي حِجْرِهِ. فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ لَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ وِلَايَتِهِ عَنْهُمْ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ؛ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي مَنَعَ قَبُولَهَا. وَالْحُكْمُ فِي أَمِينِ الْحَاكِمِ يَشْهَدُ لِلْأَيْتَامِ الَّذِينَ هُمْ تَحْتَ وِلَايَتِهِ، كَالْحُكْمِ فِي الْوَصِيِّ، سَوَاءً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.