وإذا كان في يده دار فادعاها رجل وأقر بها لغيره،
الشروح عليها
قال: وإذا كان في يده دار فادعاها رجل وأقر بها لغيره، فإن كان المقر له بها حاضرا جعل الخصم فيها، وإن كان غائبا وكانت للمدعي بينة حكم له بها ببينته، كان الغائب على خصومته متى حضر. ش: إذا كانت في يده دار أو عين فادعاها إنسان، فأقر بها من هي في يده لغيره، نظر في المقر له،
فإن كان حاضرا مكلفا جعل كأنه الخصم فيها، لأن اليد بصدد أن تصير له،
وإذا يسأل فإن صدق المقر ثبتت اليد له، وصار الخصم فيها حقيقة،
فإن لم يكن بينة حكم بها له مع يمينه لليد، وللمدعي اليمين على المقر أيضا على المذهب،
وإن كان للمقر له أو للمدعي بينة عمل على ذلك،
وإن كان لكل منهما بينة انبنى على بينة الداخل والخارج كما تقدم،
وإن لم يصدق المقر في إقراره وقال: ليست لي، ولا أعلم لمن هي، فهل تسلم للمدعي بلا يمين، لأنه يدعيها ولا منازع له، وهو اختيار أبي محمد في المغني وقال: إنه الأقوى، أو مع اليمين بناء على القول برد اليمين إذا نكل المدعى عليه، أو يحفظها أمين الحاكم، لأنه مال لم يثبت مستحقه أشبه المال الضال، وهو الذي ذكره القاضي، أو تقر في يد رب اليد لأن اليد كانت له، ولم يعلم ما يزيلها، وهو المذهب قاله أبو البركات، مع أن أبا محمد لم يذكره في المغني؟
على أربعة أوجه، فعلى الوجه الأخير لو عاد المقر فادعاها لنفسه سمع، لأنه إقرار على ما في يده،
بخلاف ما قبله لزوال يده.
وإن كان المقر له غائبا
ومثله الصبي والمجنون ولا بينة أقرت في يد المقر لعدم ثبوت المزيل لها، وللمدعي أن يحلف المقر أنه لا يستحق تسليمها إليه، إلا أن يقيم المقر بينة أنها لمن سماه فلا يحلف،
وإن كان للمدعي بينة حكم بها له، بناء على ما تقدم من القضاء على الغائب، ثم إذا قدم الغائب، أو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، فهم على حججهم من القدح في بينة المدعي، أو إقامة بينة تشهد بانتقال الملك إليهم من المدعي،
فإن أقاموا بينة بالملك فقط انبنى على بينة الداخل والخارج،
أما مع عدم الحضور والتكليف فإذا كان مع المقر بينة تشهد لمن سماه فإن الحاكم يسمعها، لزوال التهمة عن المقر، وسقوط اليمين عنه كما تقدم، ولا يحكم بها لعدم الدعوى من الغائب، أو وكيله، وخرج القضاء بها على صفة ما تقدم، بناء على أن للمودع وغيره المخاصمة فيما في يده،
وإن أقر بها المدعى عليه لمجهول - وهذه الصورة لم يذكرها الخرقي - قيل له: عرفه وإلا فأنت ناكل عن الجواب،
فإن عاد فادعاها لنفسه فهل تسمع دعواه كما لو عين المقر له، إذ قد يعني بالمجهول نفسه، أو لا تسمع - وجزم به في المغني - كما لو أقر بها لغائب ونحوه؟ على وجهين. والله أعلم.
[حكم من مات وخلف ولدين مسلما وكافرا فادعى كل منهما أنه على دينه]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.