فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٩٨مختصر الخرقيالحنابلةج ٧ ص ٤١١ج ٧ ص ٤١١

ولو مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا، فادعى المسلم أن أباه مات مسلما، وادعى الكافر أن أباه مات كافرا، فالقول قول الكافر مع يمينه، لأن المسلم باعترافه بأخوة الكافر مقر بأن أباه كان كافرا مدع لإسلامه،

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولو مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا، فادعى المسلم أن أباه مات مسلما، وادعى الكافر أن أباه مات كافرا، فالقول قول الكافر مع يمينه، لأن المسلم باعترافه بأخوة الكافر مقر بأن أباه كان كافرا مدع لإسلامه، وإن لم يعترف المسلم بأخوة الكافر، ولم تكن بينة بأخوته كان الميراث بينهما نصفين، لتساوي أيديهما. ش: إذا مات إنسان وخلف ابنين أحدهما مسلم، والآخر كافر، فادعى كل واحد من الابنين أن أباه مات على دينه فلا يخلو

٧٬٨٠٥

إما أن يعترف المسلم بأخوة الكافر أو لا،

٧٬٨٠٦

فإن اعترف بأخوته فالميراث للكافر في إحدى الروايتين، واختاره الخرقي، لما علل به من أن المسلم باعترافه بأخوة الكافر يعترف ظاهرا بأن أباه كان كافرا، وأنه أسلم،

٧٬٨٠٧

وإذا دعوى أخيه على وفق الأصل، وهو يدعي زوال ذلك، والأصل البقاء، وإنما قلنا: إنه معترف بأن أباه كان كافرا، لأنه إن لم يعترف بذلك بل ادعى أنه مسلم الأصل،

٧٬٨٠٨

فإذا أولاده تبع له، فيلزم أن أخاه ارتد، والأصل عدم ذلك، والظاهر أيضا يكذبه، إذ الظاهر أن المرتد لا يقر على ردته في دار الإسلام (والرواية الثانية) المال بينهما، لأنهما تنازعا عينا في أيديهما فتقسم بينهما، وهو ظاهر كلام القاضي في الجامع الصغير، والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما،

٧٬٨٠٩

وقال القاضي أظنه في المجرد: قياس المذهب أن التركة إن كانت في أيديهما قسمت بينهما،

٧٬٨١٠

وإن لم تكن في أيديهما أقرع بينهما،

٧٬٨١١

فمن قرع حلف واستحقها، كما إن تداعيا عينا في يد غيرهما،

٧٬٨١٢

وقال أبو محمد: ومقتضى كلامه أنها إذا كانت في يد أحدهما أنها له مع يمينه،

٧٬٨١٣

قال: ولا يصح، لاعترافهما بأن التركة للميت،

٧٬٨١٤

وأن استحقاقهما بالإرث، فلا حكم لليد. انتهى.

ولأبي الخطاب احتمال أن الأمر يقف حتى يظهر أصل دينه أو يصطلحان، ولأبي محمد احتمال وهو اختياره في العمدة، أن القول قول المسلم، لأن حكم الميت حكم المسلمين في غسله، والصلاة عليه، ودفنه، فكذلك في إرثه.

٧٬٨١٥

وإن لم يعترف المسلم بأخوة الكافر فالمشهور أنه بينهما، لتساويهما في الدعوى، وقيد ذلك الشيرازي بما إذا كانت أيديهما على التركة، وفيه ما تقدم من الخلاف، إلا رواية أن القول قول الكافر، هذا كله إذا لم يعرف أصل دينه،

٧٬٨١٦

أما إن عرف أصل دينه فالذي جزم به القاضي في الجامع الشريف وأبو الخطاب وأبو البركات - وقال: رواية واحدة - أن القول قول من يدعيه، لأن دعواه ترجحت بموافقة الأصل، وأجرى ابن عقيل في التذكرة كلام الخرقي على إطلاقه، فحكى عنه أن الميراث للكافر والحال هذه، ويقدم كما تقوله الجماعة، وشذ الشيرازي فحكى فيه الروايتين اللتين قدمناهما فيما إذا اعترف المسلم بالأخوة، ولم يعرف أصل الدين.

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.