ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت قبل ابني فورثناها،
الشروح عليها
قال: ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت قبل ابني فورثناها، ثم مات ابني فورثته، وقال أخوها: مات ابنها فورثته، ثم ماتت فورثناها. ولا بينة لأحدهما، حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه، وكان ميراث الابن لأبيه، وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين. ش: إنما حلف كل واحد منهما والحال هذه على إبطال دعوى صاحبه، لأن كل واحد منهما ينكر ما ادعى عليه به، والمنكر عليه اليمين، وإنما كان ميراث الابن لأبيه، لأنه وارثه الحي المتيقن، وغيره مشكوك فيه، وإنما كان ميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين لأنهما اللذان يرثانها يقينا، وغيرهما مشكوك فيه، وهذا منصوص أحمد، واختيار أبي البركات،
وقال ابن أبي موسى: يعين السابق بالقرعة، كما لو قال: أول ولد تلدينه فهو حر. فولدت ولدين، وأشكل السابق منهما عين بالقرعة،
كذلك هنا: وقال أبو الخطاب ومن تبعه: يرث كل واحد منهما من صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه عن الميت معه، كما لو جهل الورثة موتهما، فيقدر أن المرأة ماتت أولا فورثها زوجها وابنها أرباعا، ثم يؤخذ ما ورثه الابن فيدفع لورثته الأحياء وهم الأب، فيجتمع له جميع مالها، ثم يقدر أن الابن مات أولا، فورثه أبواه أثلاثا، ثم يؤخذ ثلث الأم، ويقسم بين ورثتها الأحياء، وهم أخوها وزوجها نصفين، فلا يحصل للأخ إلا سدس مال الابن.
انتهى.
وقال أبو بكر: يحتمل أن المال بينهما نصفان، قال: وهذا اختياري. قال: لأن كل رجلين ادعيا مالا، يمكن صدقهما فيه فهو بينهما، وظاهر هذا الذي قاله أن ماله ومالها بينهما نصفين، وأبطله أبو محمد، بأنه يفضي إلى أن يعطى الأخ ما لا يدعيه ولا يستحقه يقينا، لأنه لا يدعي من مال الابن أكثر من سدسه ولا يمكن أن يستحق أكثر منه، وذكر احتمالات أخر لقوله كلها تخالف ظاهره، والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.