ثُمَّ بَذَلُوهُ وَوُقِفَ عَلَيْنَا وَخَرَاجُهُ أُجْرَةٌ وَهُوَ مِنْ عَبَّادَانَ إلَى حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ طُولًا وَمِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى حُلْوَانَ عرض لَكِنْ لَيْسَ لِلْبَصْرَةِ حُكْمُهُ إلَّا الْفُرَاتُ شَرْقِيُّ دِجْلَتِهَا
الشروح عليها
" ثُمَّ " بَعْدَ قِسْمَتِهِ وَاخْتِيَارِ التَّمْلِيكِ " بَذَلُوهُ " بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ أَعْطَوْهُ لِعُمَرَ " وَوُقِفَ " دُونَ أَبْنِيَتِهِ لِمَا يَأْتِي فِيهَا أَيْ وَقَفَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " عَلَيْنَا " وَأَجَّرَهُ لِأَهْلِهِ إجَارَةً مُؤَبَّدَةً لِلْمَصْلَحَةِ الْكُلِّيَّةِ فَيَمْتَنِعُ لِكَوْنِهِ وَقْفًا بَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْبَذْلَ إنَّمَا يَكُونُ مِمَّنْ يُمْكِنُ بَذْلُهُ كَالْغَانِمِينَ وَذَوِي الْقُرْبَى إنْ انْحَصَرُوا
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْخُمُسِ فَلَا يَحْتَاجُ الْإِمَامُ فِي وَقْفِ حَقِّهِمْ إلَى بَذْلٍ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِأَهْلِهِ. " وَخَرَاجُهُ أُجْرَةٌ " مُنَجَّمَةٌ تُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ مَثَلًا لِمَصَالِحِنَا فَيُقَدَّمُ الْأَهَمُّ فَالْأَهَمُّ " وَهُوَ مِنْ " أَوَّلِ " عَبَّادَانَ " بِمُوَحَّدَةٍ مشددة " إلَى " آخِرِ " حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ " بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ " طُولًا وَمِنْ " أَوَّلِ " الْقَادِسِيَّةِ إلَى " آخِرِ " حُلْوَانَ " بضم الحاء " عرض لَكِنْ لَيْسَ لِلْبَصْرَةِ " بِفَتْحِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ ضمها وكسرها وتسمى قبة الإسلام أو خزانة الْعَرَبِ " حُكْمُهُ " أَيْ حُكْمُ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي حَدِّهِ " إلَّا الْفُرَاتُ شَرْقِيُّ دِجْلَتِهَا " بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.