وَلَوْ شَافَهَ الْحَاكِمُ فِي عَمَلِهِ بِحُكْمِهِ قَاضِيًا أَمْضَاهُ فِي عَمَلِهِ وَهُوَ قَضَاءٌ بِعِلْمِهِ وَالْإِنْهَاءِ بحكم يمضي مُطْلَقًا وَبِسَمَاعِ حُجَّةٍ يُقْبَلُ فِيمَا فَوْقَ مَسَافَةِ عَدْوَى وَهِيَ ما يرجع منها مبكرا إلَى مَحَلِّهِ يَوْمَهُ
الشروح عليها
" وَلَوْ شَافَهَ الْحَاكِمُ " وَهُوَ " فِي عَمَلِهِ بِحُكْمِهِ قَاضِيًا " وَلَوْ غَيْرَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِأَنْ اتَّحَدَ عَمَلُهُمَا وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي أَوْ حَضَرَ الْقَاضِي إلَى بَلَدِ الْحَاكِمِ وَشَافَهَهُ بِذَلِكَ أَوْ نَادَاهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِي طَرَفِ عَمَلِهِ " أَمْضَاهُ " أَيْ نَفَّذَهُ إذَا كَانَ " فِي عَمَلِهِ " لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ الشَّهَادَةِ وَالْكِتَابِ " وَهُوَ " حِينَئِذٍ " قَضَاءٌ بِعِلْمِهِ "
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَافَهَهُ بِهِ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ وَمَا لَوْ شَافَهَهُ بِسَمَاعِ الْحُجَّةِ فَقَطْ فَلَا يَقْضِي بِذَلِكَ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الثَّانِيَةِ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ شَهَادَةُ الْحُجَّةِ " وَالْإِنْهَاءِ " وَلَوْ بِلَا كِتَابٍ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ والكتاب " بحكم يمضي مُطْلَقًا " عَنْ التَّقْيِيدِ بِفَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى " وَ " الْإِنْهَاءُ " بِسَمَاعِ حُجَّةٍ يُقْبَلُ فِيمَا فَوْقَ مَسَافَةِ عَدْوَى " لَا فِيمَا دُونَهُ وَفَارَقَ الْإِنْهَاءَ بِالْحُكْمِ بِأَنَّ الْحُكْمَ قَدْ تَمَّ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الِاسْتِيفَاءُ
بِخِلَافِ سَمَاعِ الْحُجَّةِ إذْ يَسْهُلُ إحْضَارُهَا مع القرب والعبرة فِي الْمَسَافَةِ بِمَا بَيْنَ الْقَاضِيَيْنِ لَا بِمَا بَيْنَ الْقَاضِي الْمَنْهِيِّ وَالْغَرِيمِ " وَهِيَ " أَيْ مَسَافَةُ العدوى " ما يرجع منها مبكرا إلَى مَحَلِّهِ يَوْمَهُ " الْمُعْتَدِلِ وَهُوَ مُرَادُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ إلَى مَحَلِّهِ لَيْلًا وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يُعْدِي أَيْ يُعِينُ مَنْ طَلَبَ خَصْمًا مِنْهَا عَلَى إحْضَارِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ السَّابِقِ أَنَّهُ لَوْ عَسِرَ إحْضَارُ الْحُجَّةِ مَعَ الْقُرْبِ بِنَحْوِ مَرَضٍ قُبِلَ الْإِنْهَاءُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي المطلب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.