فيجزىء مِنْ فَقِيرٍ لَا صَغِيرٍ وَرَقِيقٍ وَمَعَ اسْتِطَاعَةٍ لِوُجُوبٍ وَهِيَ نَوْعَانِ اسْتِطَاعَةٌ بِنَفْسِهِ وَشُرُوطُهَا وُجُودُ مُؤْنَتِهِ سَفَرًا إلَّا إنْ قَصُرَ سَفَرُهُ وَكَانَ يكتسب فِي يَوْمٍ كِفَايَةَ أَيَّامٍ
الشروح عليها
" فيجزىء " ذَلِكَ " مِنْ فَقِيرٍ " لِكَمَالِ حَالِهِ فَهُوَ كَمَا لو تكلف مريض المشقة وحشر الْجُمُعَةَ " لَا " مِنْ " صَغِيرٍ وَرَقِيقٍ " إنْ كَمُلَا بَعْدَهُ لِخَبَرِ: "أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ولنقصت حَالِهِمَا فَإِنْ كَمُلَا قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ طَوَافِ العمرة أو في أثنائه أجزائهما وعاد السَّعْيَ " وَ " شُرِطَتْ الْمَذْكُورَاتُ " مَعَ اسْتِطَاعَةٍ لِوُجُوبٍ " فلا يجب ذلك على كافر أصلي.
وُجُوبُ مُطَالَبَةٍ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ بَعْدَ اسْتِطَاعَتِهِ فِي الْكُفْرِ فَلَا أَثَرَ لَهَا
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ فَإِنَّ النُّسُكَ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ وَلَا عَلَى غَيْرِ مُمَيِّزٍ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَلَا عَلَى صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ لِعَدَمِ بُلُوغِهِ وَلَا عَلَى مَنْ فِيهِ رِقٌّ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لِسَيِّدِهِ فَلَيْسَ مُسْتَطِيعًا وَلَا فَرْضَ عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ لِمَفْهُومِ الْآيَةِ فَالْمَرَاتِبُ الْمَذْكُورَةُ أَرْبَعٌ الصِّحَّةُ الْمُطْلَقَةُ وَصِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ وَالْوُقُوعُ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ وَالْوُجُوبُ " وَهِيَ " أَيْ الِاسْتِطَاعَةُ " نَوْعَانِ " أَحَدُهُمَا " اسْتِطَاعَةٌ بِنَفْسِهِ وَشُرُوطُهَا " سَبْعَةٌ أحدها " وُجُودُ مُؤْنَتِهِ سَفَرًا " كَزَادٍ وَأَوْعِيَتِهِ وَأُجْرَةِ خِفَارَةٍ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِبَلَدِهِ أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ " إلَّا إنْ قَصُرَ سَفَرُهُ وَكَانَ يكتسب فِي يَوْمٍ كِفَايَةَ أَيَّامٍ " فَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ ذَلِكَ بَلْ يَلْزَمُهُ النُّسُكُ لِقِلَّةِ الْمَشَقَّةِ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا طَالَ سَفَرُهُ أَوْ قَصُرَ وَكَانَ يَكْسِبُ فِي الْيَوْمِ مَا لَا يَفِي بأيام الحج لأنه قد ينقطع فيها عَنْ كَسْبِهِ لِعَارِضٍ وَبِتَقْدِيرِ أَنْ لَا يَنْقَطِعَ فِي الْأَوَّلِ فَالْجَمْعُ بَيْنَ تَعَبِ السَّفَرِ وَالْكَسْبِ تَعْظُمُ فِيهِ الْمَشَقَّةُ وَقَدَّرَ فِي الْمَجْمُوعِ أَيَّامَ الْحَجِّ بِمَا بَيْنَ زَوَالِ سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ وَزَوَالِ ثَالِثَ عَشَرَةَ وَهُوَ فِي حَقِّ مَنْ لم ينفر النفر الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.