وَيَجْلِسُ وَشُرِطَ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْ مُؤْنَةِ عِيَالِهِ وَغَيْرِهَا مما في الفطرة لا عن مال تجارة وَأَمْنُ طَرِيقٍ نَفْسًا وَبَضْعًا وَمَالًا
الشروح عليها
" وَ " مَعَ عَدِيلٍ " يَجْلِسُ " فِي الشِّقِّ الْآخَرِ لِتَعَذُّرِ رُكُوبِ شِقٍّ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ النُّسُكُ قَالَ جَمَاعَةٌ إلَّا أَنْ تكون العادة جارية في مثله بالمعادلة بالأثقال وَاسْتَطَاعَ ذَلِكَ فَلَا يَبْعُدُ لُزُومُهُ وَلَوْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ فِي رُكُوبِ الْمَحْمَلِ اُعْتُبِرَ فِي حَقِّهِ الْكَنِيسَةُ وَهُوَ أَعْوَادٌ مُرْتَفِعَةٌ مِنْ جَوَانِبِ المحمل عليها ستر يدفع الحر والبرد
أَمَّا مَنْ قَصُرَ سَفَرُهُ وَقَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الرَّاحِلَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
وَأَمَّا الْقَادِرُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ فَيُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ " وَشُرِطَ كَوْنُهُ " أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ مُؤْنَةٍ وَغَيْرِهَا " فَاضِلًا عَنْ مُؤْنَةِ عِيَالِهِ " ذَهَابَهَ وَإِيَابَهُ " وَغَيْرِهَا مما " ذكر " في الفطرة " مِنْ دَيْنٍ وَمَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ مَلْبَسٍ وَمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ يَحْتَاجُهَا لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ نَاجِزٌ وَالنُّسُكُ عَلَى التَّرَاخِي وَعَنْ كُتُبِ الْفَقِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ تَصْنِيفٍ وَاحِدٍ نُسْخَتَانِ فَيَبِيعُ إحْدَاهُمَا وَعَنْ خَيْلِ الْجُنْدِيِّ وَسِلَاحِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِمَا وَهَذَانِ يَجْرِيَانِ فِي الْفِطْرَةِ وَمَا زِدْته ثَمَّ غَيْرُ الدَّيْنِ مِنْ زِيَادَتِي هُنَا " لا عن مال تجارة " بَلْ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ فِي مُؤْنَةِ نُسُكِهِ كَمَا يلزم صرفه في دينه وفارق السكن وَالْخَادِمَ لِأَنَّهُمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِمَا فِي الْحَالِ وَهُوَ إنَّمَا يُتَّخَذُ ذَخِيرَةً لِلْمُسْتَقْبَلِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أن الحاجة للنكاح لا تمنع وجوب لَكِنَّ الْأَفْضَلَ لِخَائِفِ الْعَنَتِ تَقْدِيمُ النِّكَاحِ وَلِغَيْرِهِ تَقْدِيمُ النُّسُكِ. " وَ " ثَالِثُهَا " أَمْنُ طَرِيقٍ " وَلَوْ ظَنًّا بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ " نَفْسًا وَبَضْعًا " وَالتَّصْرِيحُ بِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَمَالًا " وَلَوْ يَسِيرًا
فَلَوْ خَافَ سَبُعًا أَوْ عَدُوًّا أَوْ رصديا وَهُوَ مَنْ يَرْصُدُ أَيْ يَرْقُبُ مَنْ يَمُرُّ ليأخذ منه شيئا ولا طريق له غَيْرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ نُسُكٌ
وَيُكْرَهُ بَذْلُ الْمَالِ لهم لأنه يحرضهم على التعرض للنساء سواء كانوا مسلمين أو كُفَّارًا لَكِنْ إنْ كَانُوا كُفَّارًا وَأَطَاقَ الْخَائِفُونَ مُقَاوَمَتَهُمْ سُنَّ لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا لِلنُّسُكِ وَيُقَاتِلُوهُمْ لينالوا ثواب النسك والجهاد
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.