فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٤٤منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١٦١ج ١ ص ١٦١

ولا يدفع مال المحجور بِسَفَهٍ بَلْ يَصْحَبُهُ وَلِيٌّ وَاسْتِطَاعَةٌ بِغَيْرِهِ فَتَجِبُ إنَابَةٌ عَنْ مَيِّتٍ عَلَيْهِ نُسُكٌ مِنْ تَرِكَتِهِ وَمَعْضُوبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ بأجرة مثل فَضَلَتْ عَمَّا مَرَّ غَيْرَ مُؤْنَةِ عِيَالِهِ سَفَرًا أو مطيع لنسك بِشَرْطِهِ لَا مُطِيعٍ بِمَالٍ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" ولا يدفع مال المحجور " عَلَيْهِ " بِسَفَهٍ " لِتَبْذِيرِهِ " بَلْ يَصْحَبُهُ وَلِيٌّ " بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبُهُ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُجْرَتَهُ كَأُجْرَةِ مَنْ يَخْرُجُ مَعَ الْمَرْأَةِ " وَ " النَّوْعُ الثَّانِي " اسْتِطَاعَةٌ بِغَيْرِهِ فَتَجِبُ إنَابَةٌ عَنْ مَيِّتٍ " غَيْرِ مُرْتَدٍّ " عَلَيْهِ نُسُكٌ مِنْ تَرِكَتِهِ " كما يقضى منها دينه

٥٦٨

فلو لم يكن له تركة سُنَّ لِوَارِثِهِ أَنْ يَفْعَلَهُ عَنْهُ

٥٦٩

فَلَوْ فَعَلَهُ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ جَازَ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ كَمَا يقضى دُيُونُهُ بِلَا إذْنٍ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ. " وَ " عَنْ " مَعْضُوبٍ " بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ عَاجِزٍ عَنْ النُّسُكِ بِنَفْسِهِ لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ " بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ " فَأَكْثَرُ

٥٧٠

أَمَّا " بأجرة مثل فَضَلَتْ عَمَّا مَرَّ " فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ " غَيْرَ مُؤْنَةِ عِيَالِهِ سَفَرًا " لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُفَارِقْهُمْ يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ مُؤْنَتِهِمْ

٥٧١

فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِنَابَةِ أو الاستئجار لَمْ يُجْبِرْهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَلَا يُنِيبُ وَلَا يَسْتَأْجِرُ عَنْهُ لِأَنَّ مَبْنَى النُّسُكِ عَلَى التَّرَاخِي وَلِأَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِ لِلْغَيْرِ

٥٧٢

بِخِلَافِ الزَّكَاةِ وخرج بسفرا مؤنة يوم الاستئجار فيعتبر كونها فضالة عَمَّا مَرَّ وَقَوْلِي بِأُجْرَةِ مِثْلٍ أَيْ وَلَوْ أُجْرَةَ مَاشٍ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا إذْ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي مَشْيِ الْأَجِيرِ

٥٧٣

بِخِلَافِ مشي نفسه " أو " بوجود " مطيع لنسك " بَعْضًا كَانَ مِنْ أَصْلٍ أَوْ

٥٧٤

فَرْعٍ أَوْ أجنبيا بدأه بِذَلِكَ أَمْ لَا فَيَجِبُ سُؤَالُهُ إذَا تَوَسَّمَ فِيهِ الطَّاعَةَ " بِشَرْطِهِ " مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مَعْضُوبٍ مَوْثُوقًا بِهِ أَدَّى فَرْضَهُ وَكَوْنِ بَعْضِهِ غَيْرَ مَاشٍ وَلَا مُعَوِّلًا عَلَى الْكَسْبِ أَوْ السُّؤَالِ إلا أن يكسب فِي يَوْمٍ كِفَايَةَ أَيَّامٍ وَسَفَرُهُ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ " لَا " بِوُجُودِ " مُطِيعٍ بِمَالٍ " لِلْأُجْرَةِ فَلَا تَجِبُ الْإِنَابَةُ بِهِ لِعِظَمِ الْمِنَّةِ

٥٧٥

بِخِلَافِ الْمِنَّةِ فِي بَذْلِ الطَّاعَةِ بِنُسُكٍ بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَنْكِفُ عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِمَالِ غَيْرِهِ وَلَا يَسْتَنْكِفُ عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِبَدَنِهِ فِي الْأَشْغَالِ وَقَوْلِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ مَعَ قَوْلِي بِشَرْطِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذكره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.