فَلَوْ زَالَا فِيهِ جَدَّدَ وَبَنَى وَجَعْلُهُ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ مَارًّا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَبَدْؤُهُ بِالْحَجَرِ الأسود محاذيا له أو لجزئه بِبَدَنِهِ
الشروح عليها
" فَلَوْ زَالَا " بِأَنْ عَرِيَ أَوْ أحدث أو تنجس ثوبه أو بدنه أَوْ مَطَافُهُ بِنَجِسٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ " فِيهِ " أَيْ فِي طَوَافِهِ " جَدَّدَ " السِّتْرَ وَالطُّهْرَ " وَبَنَى " عَلَى طَوَافِهِ وَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ إذْ يُحْتَمَلُ فِيهِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِيهَا كَكَثِيرِ الْفِعْلِ وَالْكَلَامِ سَوَاءٌ أَطَالَ الْفَصْلَ أَمْ قَصُرَ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ فِيهِ كَالْوُضُوءِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِبَادَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا مَا ليس
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لَكِنْ يُسَنُّ الِاسْتِئْنَافُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ السِّتْرِ وَالطُّهْرِ مع القدرة
أَمَّا مَعَ الْعَجْزِ فَفِي الْمُهِّمَّاتِ جَوَازُ الطَّوَافِ بدونهما إلا طواف الركن فَالْقِيَاسُ مَنْعُهُ لِلْمُتَيَمِّمِ وَالْمُتَنَجِّسِ وَإِنَّمَا فُعِلَتْ الصَّلَاةُ كذلك لحرمة الوقت وهو مفقود هنا لِأَنَّ الطَّوَافَ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ انْتَهَى وَفِي جَوَازِ فِعْلِهِ فِيمَا ذُكِرَ بِدُونِهِمَا مُطْلَقًا نَظَرٌ وقولي
فلو زال إلَى آخِرِهِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ
فَلَوْ أَحْدَثَ فِيهِ تَوَضَّأَ وَبَنَى. " وَ " ثَالِثُهَا " جَعْلُهُ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " مَارًّا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ " فَيَجِبُ كَوْنُهُ خَارِجًا بِكُلِّ بَدَنِهِ عنه حتى عن شاذر وأنه وَحِجْرِهِ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ خُذُوا عَنِّي مناسككم
فلو خَالَفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ أَوْ اسْتَدْبَرَهُ أَوْ جَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى نَحْوَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ لم يصح طوافه لمنابذته ما ورد الشرع به وَالْحِجْرُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَيُسَمَّى حَطِيمًا الْمُحَوَّطُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ بِجِدَارٍ قَصِيرٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلٍّ مِنْ الرُّكْنَيْنِ فَتْحَةٌ. " وَ " رَابِعُهَا " بَدْؤُهُ بِالْحَجَرِ الأسود محاذيا له أو لجزئه " في مروره " بِبَدَنِهِ " لِلِاتِّبَاعِ
وَيُسَنُّ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ أَنْ يَتَوَجَّهَ الْبَيْتَ أَوَّلَ طَوَافِهِ وَيَقِفَ عَلَى جَانِبِ الْحَجَرِ الَّذِي لِجِهَةِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِحَيْثُ يَصِيرُ كُلُّ الْحَجَرِ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْكِبُهُ الْأَيْمَنُ عِنْدَ طَرَفِ الْحَجَرِ ثُمَّ يَمُرُّ مُتَوَجِّهًا لَهُ فَإِذَا جَاوَزَهُ انْفَتَلَ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ وُجُوبِ جَعْلِ الْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.