ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ وَيُثَلِّثَ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ وَيَمْشِيَ أَوَّلَ السَّعْيِ وَآخِرَهُ وَ يَعْدُوَ الذَّكَرُ فِي الْوَسَطِ وَمَحَلُّهُمَا مَعْرُوفٌ سُنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ سَابِعَ الْحِجَّةِ بَعْدَ ظُهْرٍ أَوْ جُمُعَةٍ يَأْمُرُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ إلَى مِنًى
الشروح عليها
" ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ " دِينًا وَدُنْيَا " وَ " أَنْ " يُثَلِّثَ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ " لِلِاتِّبَاعِ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِزِيَادَةِ بَعْضِ أَلْفَاظٍ وَنَقْصِ بَعْضِهَا وَتَعْبِيرِي بِكُلٍّ إلَى آخِرِهِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَإِذَا رَقَى إلَى آخِرِهِ. " وَ " أَنْ " يَمْشِيَ " عَلَى هِينَتِهِ " أَوَّلَ السَّعْيِ وَآخِرَهُ وَ " أَنْ " يَعْدُوَ الذَّكَرُ " أَيْ يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا " فِي الْوَسَطِ " للاتباع في ذلك رَوَاهُ مُسْلِمٌ: " وَمَحَلُّهُمَا " أَيْ الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ " مَعْرُوفٌ " ثم يمشي حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ عَلَى يَسَارِهِ قَدْرُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فَيَعْدُو حَتَّى يَتَوَسَّطَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ وَالْآخَرُ مُتَّصِلٌ بِجِدَارِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَمْشِي حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْمَرْوَةِ فَإِذَا عَادَ مِنْهَا إلَى الصَّفَا مَشَى فِي مَحَلِّ مَشْيِهِ وَسَعَى فِي مَحَلِّ سعيه أولا وخرج بزيادتي الذَّكَرَ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى فَلَا يَعْدُوَانِ
وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنْهُمْ فِي سَعْيِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمْ إنَّك أنت الأعز الْأَكْرَمُ وَأَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ مَرَّاتِ السَّعْيِ وَبَيْنَهُ وبين الطواف ولا يشترط فيه الطهر وَلَا سِتْرٌ
وَيَجُوزُ فِعْلُهُ رَاكِبًا وَيُكْرَهُ لِلسَّاعِي أَنْ يَقِفَ فِي سَعْيِهِ لِحَدِيثٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَصْلٌ: فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ. " سُنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ " وَلَوْ بِنَائِبِهِ " بِمَكَّةَ سَابِعَ " ذِي " الْحِجَّةِ " بِكَسْرِ الْحَاءِ أَفْصَحُ من فتحها المسمى يوم الزِّينَةِ لِتَزْيِينِهِمْ فِيهِ هَوَادِجَهُمْ " بَعْدَ " صَلَاةِ " ظُهْرٍ أَوْ جُمُعَةٍ " إنْ كَانَ يَوْمُهَا " خُطْبَةً " فَرْدَةً " يَأْمُرُ " هُمْ " فِيهَا بِالْغُدُوِّ " يَوْمَ الثَّامِنِ الْمُسَمَّى يوم التروية لِأَنَّهُمْ يَتَرَوَّوْنَ فِيهِ الْمَاءَ " إلَى مِنًى " وَيُسَمَّى التَّاسِعُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْعَاشِرُ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْحَادِيَ عشر يوم القر لِاسْتِقْرَارِهِمْ فِيهِ بِمِنًى وَالثَّانِي عَشَرَ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثَ عَشَرَ يَوْمَ النَّفْرِ الثَّانِي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.