ثُمَّ يقصدوا مزدلفة ويجمع بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ تَأْخِيرًا وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ حُضُورُهُ وَهُوَ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ بعرفة بَيْنَ زَوَالٍ وَفَجْرٍ نَحْرٍ
الشروح عليها
" ثُمَّ " بعد الغروب " يقصدوا مزدلفة ويجمع بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ تَأْخِيرًا " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ نَعَمْ إنْ خَشِيَ فَوْتَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلْعِشَاءِ جَمَعَ بِهِمْ فِي الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ لِلسَّفَرِ لَا لِلنُّسُكِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ وَيَذْهَبُونَ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ فَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ " وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ " بِعَرَفَةَ " حُضُورُهُ " أَيْ الْمُحْرِمِ " وَهُوَ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ " وَلَوْ نَائِمًا أَوْ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ أَوْ نحوه " بعرفة " أي بجزء منها " بَيْنَ زَوَالٍ وَفَجْرٍ " يَوْمَ " نَحْرٍ " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي خَبَرِهِ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَلِخَبَرِ الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلَيْلَةُ جَمْعٍ هِيَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ وَخَرَجَ بِالْأَهْلِ غَيْرُهُ كَمُغْمًى عَلَيْهِ وَسَكْرَانَ وَمَجْنُونٍ فَلَا يُجْزِئُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ لَكِنْ يَقَعُ حَجُّهُمْ نَفْلًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي الْمَجْنُونِ كَحَجِّ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ فَاتَهُ الْحَجُّ لِصِحَّةِ حَمْلِهِ عَلَى فَوَاتِ الْحَجِّ الْوَاجِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.