فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَبْطُلُ تَزْوِيجُهُ) السَّابِقُ (بِعَوْدِ الْأَقْرَبِ) لِحُصُولِهِ بِوِلَايَةٍ تَامَّةٍ (وَوَلِيُّ الْمَجْنُونَةِ) وَالْمَجْنُونِ وَلَوْ عَارِضًا (فِي النِّكَاحِ)

١٬٤٢٤

أَمَّا التَّصَرُّفُ فِي الْمَالِ فَلِلْأَبِ اتِّفَاقًا (ابْنُهَا) وَإِنْ سَفَلَ (دُونَ أَبِيهَا) كَمَا مَرَّ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْمُرَ الْأَبُ بِهِ لِيَصِحَّ اتِّفَاقًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ تَزْوِيجُهُ) يَعْنِي تَزْوِيجَ الْأَبْعَدِ حَالَ غَيْبَةِ الْأَقْرَبِ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلِلْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ ط

(قَوْلُهُ السَّابِقَ) أَيْ الْمُتَحَقِّقَ سَبَقَهُ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ زَوَّجَهَا الْغَائِبَ الْأَقْرَبَ قَبْلَ الْحَاضِرِ الْأَبْعَدِ، فَإِنَّهُ يَلْغُو الْمُتَأَخِّرُ وَعَمَّا لَوْ جَهِلَ التَّارِيخَ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِنَاءً عَلَى بَقَاءِ وِلَايَةِ الْغَائِبِ،

١٣٬١٩٠

أَمَّا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ انْقِطَاعِ وِلَايَتِهِ فَالْعِبْرَةُ لِعَقْدِ الْحَاضِرِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَوَلِيِّ الْمَجْنُونَةِ وَالْمَجْنُونِ) أَيْ جُنُونًا مُطْبَقًا وَهُوَ شَهْرٌ كَمَا مَرَّ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْتُوهَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَارِضًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ جُنُونُهُمَا عَارِضًا بَعْدَ الْبُلُوغِ خِلَافًا لِزُفَرَ

(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ بِخِلَافِ الْوِلَايَةِ فِي النِّكَاحِ، فَفِيهَا خِلَافُ مُحَمَّدٍ، فَهِيَ عِنْدَهُ لِلْأَبِ أَيْضًا وَعِنْدَهُمَا لِلِابْنِ

(قَوْلُهُ دُونَ أَبِيهَا) أَيْ أَوْ جَدِّهَا وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ الْمَجْنُونَةُ أَبُوهَا أَوْ جَدُّهَا مَعَ ابْنِهَا، فَالْوِلَايَةُ لِلِابْنِ عِنْدَهُمَا دُونَ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ كَمَا فِي الْفَتْحِ

١٣٬١٩١

وَكَذَا الْبَاقِي الْعَصَبَاتِ تَزْوِيجُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَارِّ فِيهِمْ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ (وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ إلَخْ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي الْجَامِعِ لِكُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِذَا أَقَرَّ الْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى الصَّغِيرِ أَوْ الصَّغِيرَةِ بِالنِّكَاحِ أَمْسِ لَمْ يَصْدُقْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِشُهُودٍ أَوْ تَصْدِيقٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْإِدْرَاكِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٣٬١٩٢

وَكَذَلِكَ إقْرَارُ الْمَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ،

١٣٬١٩٣

وَأَمَّا إقْرَارُهُ عَلَى أَمَتِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَجَائِزٌ مَقْبُولٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: الْإِقْرَارُ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ جَائِزٌ

١٣٬١٩٤

وَكَذَلِكَ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ اهـ.

وَنُقِلَ فِي الْفَتْحِ عَنْ الْمُصَفَّى عَنْ أُسْتَاذِهِ الشَّيْخِ حَمِيدِ الدِّينِ: أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ الْوَلِيُّ فِي صِغَرِهِمَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ،

١٣٬١٩٥

وَقِيلَ فِيمَا إذَا بَلَغَا وَأَنْكَرَا فَأَقَرَّ الْوَلِيُّ،

١٣٬١٩٦

أَمَّا لَوْ أَقَرَّ فِي صِغَرِهِمَا يَصِحُّ اتِّفَاقًا وَاسْتَظْهَرَهُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.