بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَتْهُ بِتَزْوِيجِهَا مِنْ رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَكَّلَتْهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي أَمْرِهَا أَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْ نَفْسِي مِمَّنْ شِئْت
الشروح عليها
(بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَتْهُ بِتَزْوِيجِهَا مِنْ رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ) لِأَنَّهَا نَصَّبَتْهُ مُزَوِّجًا لَا مُتَزَوِّجًا (أَوْ وَكَّلَتْهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي أَمْرِهَا أَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْ نَفْسِي مِمَّنْ شِئْت) لَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُهَا مِنْ نَفْسِهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْوَكِيلَ مَعْرِفَةٌ بِالْخِطَابِ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ رَجُلٍ) أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ،
وَكَذَا الْمُعَيَّنُ بِالْأَوْلَى، وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ: رَجُلٌ وَكَّلَ امْرَأَةً أَنْ تُزَوِّجَهُ فَزَوَّجْت نَفْسَهَا مِنْهُ لَا يَجُوزُ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ) وَكَذَا لَوْ زَوَّجَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَحْرِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ لِلتُّهْمَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) يُوهِمُ الْجَوَازَ لَوْ زَوَّجَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ أَوْ وَكَّلَتْهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي أَمْرِهَا) لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَتْهُ بِتَزْوِيجِهَا لَا يَمْلِكُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَهَذَا أَوْلَى هِنْدِيَّةٌ عَنْ التَّجْنِيسِ.
قُلْت: وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ صِحَّةُ تَزْوِيجِهَا: مِنْ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْقَرِينَةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ تَزْوِيجِهَا مِنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ كَمَا لَوْ خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ فَقَالَتْ: أَنْتَ وَكِيلٌ فِي أُمُورِي
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَتْ لَهُ) فِي غَالِبِ النُّسَخِ بِأَوْ وَفِي بَعْضِهَا بِالْوَاوِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ عَنْ جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى أَنَّهُ يَصِحُّ قَالَ الْبَزْدَوِيُّ لَعَلَّ هَذَا الْقَائِلَ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا عَلِمَتْ مِنْ الْوَكِيلِ أَنَّهُ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ لَمْ يَنْفُذْ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهَا لِأَنَّهُ صَارَ فُضُولِيًّا مِنْ جَانِبِهَا
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ إلَخْ) بَيَانُهُ أَنَّ قَوْلَهَا وَكَّلْتُك أَنْ تُزَوِّجَنِي مِنْ رَجُلٍ؛ الْكَافُ فِيهِ لِلْخِطَابِ، فَصَارَ الْوَكِيلُ مَعْرِفَةً وَقَدْ ذَكَرَتْ رَجُلًا مُنَكَّرًا وَالْمُعَرَّفُ غَيْرُهُ،
وَكَذَا قَوْلُهَا مِمَّنْ شِئْت فَإِنَّهُ بِمَعْنَى أَيَّ رَجُلٍ شِئْته
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.