فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٢١١تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٢٣٢ج ٣ ص ٢٣٢

وَحَلَّ طَلَاقُهُنَّ عَقِبَ وَطْءٍ وَالْبِدْعِيُّ ثَلَاثٌ مُتَفَرِّقَةٌ أَوْ ثِنْتَانِ بِمَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، أَوْ وَاحِدَةٌ فِي طُهْرٍ وُطِئَتْ فِيهِ، أَوْ حَيْضِ مَوْطُوءَةٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَحَلَّ طَلَاقُهُنَّ) أَيْ الْآيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْحَامِلِ (عَقِبَ وَطْءٍ) لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيمَنْ تَحِيضُ لِتَوَهُّمِ الْحَبَلِ وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا (وَالْبِدْعِيُّ ثَلَاثٌ مُتَفَرِّقَةٌ أَوْ ثِنْتَانِ بِمَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ) فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ (لَا رَجْعَةَ فِيهِ، أَوْ وَاحِدَةٌ فِي طُهْرٍ وُطِئَتْ فِيهِ، أَوْ) وَاحِدَةٌ فِي (حَيْضِ مَوْطُوءَةٍ) لَوْ قَالَ وَالْبِدْعِيُّ مَا خَالَفَهُمَا لَكَانَ أَوْجَزَ وَأَفْيَدَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَيْ الْأَيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْحَامِلِ) أَيْ الْمَفْهُومَاتِ مِنْ قَوْلِهِ فِي غَيْرِهَا وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ التَّصْرِيحُ بِهِنَّ هُنَاكَ لِيَعُودَ الضَّمِيرُ فِي طَلَاقِهِنَّ إلَى مَذْكُورٍ صَرِيحٍ وَلِئَلَّا يَرِدَ عَلَيْهِ مَنْ بَلَغْت بِالسِّنِّ وَامْتَدَّ طُهْرُهَا أَوْ بَلَغْت تِسْعًا كَمَا يَظْهَرُ مِمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ كَرَاهَةَ الطَّلَاقِ فِي طُهْرٍ جَامِعٍ فِيهِ ذَوَاتُ الْحَيْضِ لِتَوَهُّمِ الْحَبَلِ فَيُشْتَبَهُ وَجْهُ الْعِدَّةِ أَنَّهَا بِالْحَيْضِ أَوْ بِالْوَضْعِ

١٤٬٧٩٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهَذَا الْوَجْهُ يَقْتَضِي فِي الَّتِي لَا تَحِيضُ لَا لِصِغَرٍ وَلَا لِكِبَرٍ بَلْ اتَّفَقَ امْتِدَادُ طُهْرِهَا مُتَّصِلًا بِالصِّغَرِ وَفِي الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ بَعْدُ وَقَدْ وَصَلَتْ إلَى سِنِّ الْبُلُوغِ أَنْ لَا يَجُوزَ تَعْقِيبُ وَطْئِهَا بِطَلَاقِهَا لِتَوَهُّمِ الْحَبَلِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ

١٤٬٧٩٥

وَقَالَ قَبْلَهُ: وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ: هَذَا فِي الصَّغِيرَةِ لَا يُرْجَى حَبَلُهَا

١٤٬٧٩٦

أَمَّا فِيمَنْ يُرْجَى فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ وَطْئِهَا وَطَلَاقِهَا بِشَهْرٍ كَمَا قَالَ زُفَرُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ زَفَرَ لَيْسَ هُوَ أَفْضَلِيَّةُ الْفَصْلِ بَلْ لُزُومُهُ اهـ وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ إنَّمَا هُوَ بِأَصْلِ الْفَاصِلِ وَهُوَ الشَّهْرُ لَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ. اهـ.

وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُتَّصِلًا بِالصِّغَرِ أَيْ بِأَنْ بَلَغْت بِالسِّنِّ وَامْتَدَّ طُهْرُهَا عَمَّنْ امْتَدَّ طُهْرُهَا بَعْدَمَا بَلَغْت بِالْحَيْضِ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ لِلسَّنَةِ إلَّا وَاحِدَةً كَمَا مَرَّ لِأَنَّهَا شَابَّةٌ قَدْ رَأَتْ الدَّمَ وَهُوَ مَرْجُوُّ الْوُجُودِ سَاعَةً فَسَاعَةً فَبَقِيَ فِيهَا أَحْكَامُ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ

١٤٬٧٩٧

بِخِلَافِ مَنْ بَلَغْت وَلَمْ تَرَ الدَّمَ أَصْلًا.

(قَوْلُهُ وَالْبِدْعِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى الْبِدْعَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْمُحَرَّمَةُ لِتَصْرِيحِهِمْ بِعِصْيَانِهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ ثَلَاثَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ) وَكَذَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ بِالْأَوْلَى، وَعَنْ الْإِمَامِيَّةِ: لَا يَقَعُ بِلَفْظِ الثَّلَاثِ وَلَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:«كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ» وَذَهَبَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إلَى أَنَّهُ يَقَعُ ثَلَاثٌ.

١٤٬٧٩٨

قَالَ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ سَوْقِ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ: وَهَذَا يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ،

١٤٬٧٩٩

وَأَمَّا إمْضَاءُ عُمَرَ الثَّلَاثَ عَلَيْهِمْ مَعَ عَدَمِ مُخَالَفَةِ الصَّحَابَةِ لَهُ وَعِلْمُهُ بِأَنَّهَا كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَا يُمْكِنُ إلَّا وَقَدْ اطَّلَعُوا فِي الزَّمَانِ الْمُتَأَخِّرِ عَلَى وُجُودِ نَاسِخٍ أَوْ لِعِلْمِهِمْ بِانْتِهَاءِ الْحُكْمِ لِذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِإِنَاطَتِهِ بِمَعَانٍ عَلِمُوا انْتِفَاءَهَا فِي الزَّمَنِ الْمُتَأَخِّرِ وَقَوْلُ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ مِائَةِ أَلْفِ عَيْنٍ رَأَتْهُ فَهَلْ صَحَّ لَكُمْ عَنْهُمْ أَوْ عَنْ عُشْرِ عُشْرِ عُشْرِهِمْ الْقَوْلُ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ بَاطِلٌ؟

١٤٬٨٠٠

أَمَّا أَوَّلًا فَإِجْمَاعُهُمْ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ خَالَفَ عُمَرَ حِينَ أَمْضَى الثَّلَاثَ،

١٤٬٨٠١

وَلَا يَلْزَمُ فِي نَقْلِ الْحُكْمِ الْإِجْمَاعِيِّ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ تَسْمِيَةُ كُلٍّ فِي مُجَلَّدٍ كَبِيرٍ لِحُكْمٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّهُ إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ.

١٤٬٨٠٢

وَأَمَّا ثَانِيًا فَالْعِبْرَةُ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ نَقْلُ مَا عَنْ الْمُجْتَهِدِينَ وَالْمِائَةُ أَلْفٍ لَا يَبْلُغُ عِدَّةُ الْمُجْتَهِدِينَ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ كَالْخُلَفَاءِ وَالْعَبَادِلَةِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَنَسِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْبَاقُونَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِمْ وَيَسْتَفْتُونَ مِنْهُمْ وَقَدْ ثَبَتَ النَّقْلُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ صَرِيحًا بِإِيقَاعِ الثَّلَاثِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ مُخَالِفٌ - {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ}- وَعَنْ هَذَا قُلْنَا لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ لِأَنَّهُ لَا يَسُوغُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ فَهُوَ خِلَافٌ لَا اخْتِلَافٌ وَغَايَةُ الْأَمْرِ فِيهِ أَنْ يَصِيرَ كَبَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أُجْمِعَ عَلَى نَفْيِهِ وَكُنَّ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ يُبَعْنَ اهـ مُلَخَّصًا ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ) قَيْدٌ لِلثَّلَاثِ وَالثِّنْتَيْنِ

(قَوْلُهُ لَا رَجْعَةَ فِيهِ) فَلَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الطَّلْقَتَيْنِ رَجْعَةٌ لَا يُكْرَهُ إنْ كَانَتْ بِالْقَوْلِ أَوْ بِنَحْوِ الْقُبْلَةِ أَوْ اللَّمْسِ عَنْ شَهْوَةٍ، لَا بِالْجِمَاعِ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ طُهْرٌ فِيهِ جِمَاعٌ، وَهَذَا عَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ الْآتِيَةِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَكُونُ فَاصِلَةً،

١٤٬٨٠٣

وَكَذَا لَوْ تَخَلَّلَ النِّكَاحَ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وُطِئَتْ فِيهِ) أَيْ وَلَمْ تَكُنْ حُبْلَى وَلَا آيِسَةً وَلَا صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فِي حَيْضِ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ مَدْخُولٍ بِهَا

١٤٬٨٠٤

وَمِثْلُهَا الْمُخْتَلَى بِهَا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ لَكَانَ أَوْجَزَ وَأَفْيَدَ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ،

١٤٬٨٠٥

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا ذَكَرَهُ وَيَشْمَلُ الطَّلَاقَ الْبَائِنَ كَمَا مَرَّ، وَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي النِّفَاسِ فَإِنَّهُ بِدْعِيٌّ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ بَلْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ وَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ فَافْهَمْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.