وَمِنْ هُنَا إلَى الشَّامِ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً وَبِمَكَّةَ أَوْ فِي مَكَّةَ أَوْ فِي كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةً أَوْ مُصَلِّيَةٌ وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً
الشروح عليها
(وَ) بِقَوْلِهِ (مِنْ هُنَا إلَى الشَّامِ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً) مَا لَمْ يَصِفْهَا بِطُولٍ أَوْ كِبَرٍ فَبَائِنَةٌ (وَ) أَنْتِ طَالِقٌ (بِمَكَّةَ أَوْ فِي مَكَّةَ أَوْ فِي الدَّارِ أَوْ الظِّلِّ أَوْ الشَّمْسِ أَوْ ثَوْبِ كَذَا تَنْجِيزٌ) يَقَعُ لِلْحَالِ (كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةً أَوْ مُصَلِّيَةٌ) أَوْ أَنْتِ مَرِيضَةٌ أَوْ أَنْتِ تُصَلِّينَ (وَيُصَدَّقُ) فِي الْكُلِّ (دِيَانَةً) لَا قَضَاءً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً) لِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِالْقَصْرِ لِأَنَّهُ مَتَى وَقَعَ فِي مَكَان وَقَعَ فِي كُلِّ الْأَمَاكِنِ، فَتَخْصِيصُهُ بِالشَّامِ تَقْصِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا وَرَاءَهُ ثُمَّ لَا يَحْتَمِلُ الْقَصْرَ حَقِيقَةً، فَكَانَ قَصْرٌ حُكْمُهُ وَهُوَ بِالرَّجْعِيِّ وَطُولُهُ بِالْبَائِنِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَصِفْهَا بِعِظَمٍ وَلَا كِبَرٍ بَلْ مَدَّهَا إلَى مَكَان وَهُوَ لَا يَحْتَمِلُهُ، فَلَمْ يَثْبُتْ بِهِ زِيَادَةُ شِدَّةٍ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ ثَوْبٍ كَذَا) أَيْ وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ غَيْرُهُ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ يَقَعُ لِلْحَالِ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَنْجِيزٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي هُوَ رَفْعُ الْقَيْدِ الشَّرْعِيِّ مَعْدُومٌ فِي الْحَالِ، وَقَدْ جَعَلَ الشَّارِعُ لِمَنْ أَرَادَهُ أَنْ يُعَلِّقَ وُجُودَهُ بِوُجُودِ أَمْرٍ مَعْدُومٍ يُوجَدُ الطَّلَاقُ عِنْدَ وُجُودِهِ وَالْأَفْعَالُ وَالزَّمَانُ هُمَا الصَّالِحَانِ لِذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَعْدُومٌ فِي الْحَالِ ثُمَّ يُوجَدُ،
بِخِلَافِ الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ عَيْنٌ ثَابِتَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْإِنَاطَةُ بِهِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ لَا قَضَاءً) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّخْفِيفِ عَلَى نَفْسِهِ بَحْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.