فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَهُ الرَّجْعَةُ) لِوُجُودِ التَّطْلِيقِ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ. وَنَقَلَ ابْنُ الْكَمَالِ أَنَّ كَلِمَةَ مَعَ إذَا أُقْحِمَ بَيْنَ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَحِلُّ مَحَلَّ الشَّرْطِ. (وَلَوْ عُلِّقَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (عِتْقُهَا وَطَلَاقُهَا بِمَجِيءِ الْغَدِ فَجَاءَ) الْغَدُ (لَا رَجْعَةَ لَهُ) لِتَعَلُّقِهِمَا بِشَرْطٍ وَاحِدٍ (وَعِدَّتُهَا) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (ثَلَاثُ حِيَضٍ) احْتِيَاطًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ) لِأَنَّهُ عَلَّقَ التَّطْلِيقَ بِالْإِعْتَاقِ غَيْرَ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْعِتْقِ مَجَازًا مِنْ اسْتِعَارَةِ الْحُكْمِ لِلْعِلَّةِ؛ وَالْمُعَلَّقُ يُوجَدُ بَعْدَ الشَّرْطِ فَتَطْلُقُ وَهِيَ حُرَّةٌ. وَهَذَا لِأَنَّ الشَّرْطَ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ وَلِلْحُكْمِ تَعَلُّقٌ بِهِ وَالْمَذْكُورُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وَأُورِدُ أَنَّ كَلِمَةَ مَعَ لِلْقِرَانِ فَيَكُونُ مُنَافِيًا لِمَعْنَى الشَّرْطِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّهَا قَدْ تُذْكَرُ لِلْمُتَأَخِّرِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُقَارِنِ لَتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ وَمِنْهُ {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} وَصُيِّرَ إلَيْهِ هُنَا لِمُوجِبٍ هُوَ وُجُودُ مَعْنَى الشَّرْطِ لَهَا، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ بَيْنَ جِنْسَيْنِ) كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ط

(قَوْلُهُ يَحِلُّ مَحَلَّ الشَّرْطِ) فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ أَعْتَقْتُك فَتَكُونُ مَعَ بِمَعْنَى بَعْدَ ح

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ إلَخْ) أَيْ عَلَّقَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ بِأَنْ قَالَ السَّيِّدُ: إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ حَرَّةٌ،

١٥٬٢٣٤

وَقَالَ الزَّوْجُ: إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ط.

(قَوْلُهُ بِمَجِيءِ الْغَدِ) أَيْ مَثَلًا إذْ الْمَدَارُ اتِّحَادُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، أَفَادَهُ ط

(قَوْلُهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ) أَيْ اتِّفَاقًا فِي رِوَايَةٍ،

١٥٬٢٣٥

وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهُ الرَّجْعَةَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ لَمَّا تَعَلَّقَا بِشَرْطٍ وَاحِدٍ وَجَبَ أَنْ تَطْلُقَ زَمَانَ نُزُولِ الْحُرِّيَّةِ فَيُصَادِفُهَا وَهِيَ حُرَّةٌ لِاقْتِرَانِهِمَا وُجُودًا فَلَا تَحْرُمُ بِهِمَا حُرْمَةً غَلِيظَةً. وَلَهُمَا أَنَّ زَمَانَ ثُبُوتِ الْعِتْقِ هُوَ زَمَانُ ثُبُوتِ الطَّلَاقِ ضَرُورَةَ تَعَلُّقِهِمَا بِشَرْطٍ وَاحِدٍ. وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الْعِتْقَ فِي زَمَانِ ثُبُوتِهِ لَيْسَ بِثَابِتٍ لِإِطْبَاقِ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ فِي زَمَانِ ثُبُوتِهِ لَيْسَ بِثَابِتٍ فَلَا تُصَادِفُهُ التَّطْلِيقَتَانِ وَهِيَ حُرَّةٌ،

١٥٬٢٣٦

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْعِتْقَ ثَمَّةَ شَرْطٌ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَعْدَهُ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ اتِّفَاقًا بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ

(قَوْلُهُ ثَلَاثُ حِيَضٍ) أَيْ إنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَوْ وَضْعُ الْحَمْلِ ط.

(قَوْلُهُ احْتِيَاطًا) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ ح يَعْنِي أَنَّ التَّعْلِيلَ بِالِاحْتِيَاطِ لِوُجُوبِ الِاعْتِدَادِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ لِأَنَّ مُقْتَضَى الطَّلَاقِ عَلَيْهَا وَهِيَ أَمَةٌ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَيْنِ وَلِذَا بَانَتْ بِالطَّلْقَتَيْنِ، لَكِنْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ لِلِاحْتِيَاطِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا وَإِنْ طَلُقَتْ فِي حَالِ الرِّقِّيَّةِ لَكِنْ لَمَّا أَعْقَبَهُ الْحُرِّيَّةَ بِلَا مُهْلَةٍ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا وَهِيَ حُرَّةٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَإِنْ كَانَ عِلَّةً لِوُجُوبِ الْعِدَّةِ وَالْعِلَّةُ مُقَارِنَةٌ لِلْمَعْلُولِ فِي الزَّمَانِ لَكِنَّهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْهَا فِي الرُّتْبَةِ تَأَمَّلْ.

١٥٬٢٣٧

أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَوُجُوبُ الِاعْتِدَادِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ ظَاهِرٌ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا بَعْدَ الْإِعْتَاقِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلِذَا لَمْ تَبِنْ بِالطَّلْقَتَيْنِ كَمَا مَرَّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.