فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَاتٍ) أَوْ ثِنْتَيْنِ مَعَ طَلَاقِ إيَّاكِ (فَ) طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَقَعَ (وَاحِدَةٌ) كَمَا لَوْ قَالَ نِصْفًا وَوَاحِدَةً عَلَى الصَّحِيحِ جَوْهَرَةٌ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَاحِدَةً وَنِصْفًا فَثِنْتَانِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَاحِدَةً وَعِشْرِينَ أَوْ وَثَلَاثِينَ فَثَلَاثٌ لِمَا مَرَّ. (وَالطَّلَاقُ يَقَعُ بِعَدَدٍ قُرِنَ بِهِ لَا بِهِ) نَفْسِهِ عَنْ ذِكْرِ الْعَدَدِ، وَعِنْدَ عَدَمِهِ الْوُقُوعُ بِالصِّيغَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَوْ ثِنْتَيْنِ مَعَ طَلَاقِ إيَّاكِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مَعَ هُنَا بِمَعْنَى بَعْدَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ مَعَ عِتْقِ مَوْلَاك إيَّاكِ. اهـ. ح أَيْ فَيَكُونُ الطَّلَاقُ شَرْطًا فَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَا تَقَعُ الثِّنْتَانِ لِأَنَّ الشَّرْطَ قَبْلَ الْمَشْرُوطِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ نِصْفًا وَوَاحِدَةً) أَيْ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَمْ يَجْعَلْهُ كُلَّهُ كَلَامًا وَاحِدًا، وَعَزَاهُ فِي الْمُحِيطِ إلَى مُحَمَّدٍ بَحْرٌ أَيْ لِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ عَطْفُ الْكَسْرِ عَلَى الصَّحِيحِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ) لِأَنَّهُ إذَا أَرَادَ الْإِيقَاعَ بِهِمَا لَيْسَ لَهُمَا عِبَارَةٌ يُمْكِنُ النُّطْقُ بِهَا أَخْصَرَ مِنْهُمَا،

١٥٬٣٧١

وَكَذَا لَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَأُخْرَى وَقَعَ ثِنْتَانِ لِعَدَمِ اسْتِعْمَالِ أُخْرَى ابْتِدَاءً نَهْرٌ.

لَا يُقَالُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ أَخْصَرُ مِنْهُمَا، لِأَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِيقَاعِ بِالصَّحِيحِ وَالْكَسْرِ وَبِلَفْظِ أُخْرَى فَقَدْ يَكُونُ فِيهِ غَرَضٌ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ فَالْعِبْرَةُ لِلَّفْظِ، وَلَفْظُ ثِنْتَيْنِ لَا يُؤَدِّي مَعْنَى النِّصْفِ؛ وَمَعْنَى أُخْرَى لُغَةً وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِمَا طَلْقَةً، وَبِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً، فَإِنَّهُ يُغْنِي عَنْ طَالِقٍ ثِنْتَيْنِ، فَعُدُولُهُ عَنْ ثِنْتَيْنِ إلَيْهِ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّفْرِيقِ،

١٥٬٣٧٢

وَكَذَا نِصْفًا وَوَاحِدَةً لِأَنَّ نِصْفَ الطَّلْقَةِ فِي حُكْمِ الطَّلْقَةِ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً، وَهُوَ مِنْ الْمُفْتَرِقِ بِقَرِينَةِ الْعُدُولِ عَنْ الْأَصْلِ مِنْ تَقْدِيمِ الصَّحِيحِ عَلَى الْكَسْرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ. اهـ. ح أَيْ لِأَنَّهُ أَخْصَرُ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ إذَا أَرَادَ الْإِيقَاعَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَهُوَ مُخْتَارٌ فِي التَّعْبِيرِ لُغَةً. اهـ.

تعليق

بَحْرٌ لَكِنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي إحْدَى وَعِشْرِينَ لَا فِي وَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْمُحِيطِ: وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَعَشْرًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ،

١٥٬٣٧٣

بِخِلَافِ أَحَدَ عَشَرَ فَثَلَاثٌ لِعَدَمِ الْعَطْفِ،

١٥٬٣٧٤

وَكَذَا لَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَمِائَةً أَوْ وَاحِدَةً وَأَلْفًا أَوْ وَاحِدَةً وَعِشْرِينَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ فِي الْمُعْتَادِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ فِي الْعَادَةِ مِائَةٌ وَوَاحِدَةٌ وَأَلْفٌ وَوَاحِدَةٌ، فَلَمْ تُجْعَلْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ كَلَامًا وَاحِدًا، بَلْ اُعْتُبِرَ عَطْفًا.

١٥٬٣٧٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَقَعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَاحِدَةٌ وَمِائَةٌ وَمِائَةٌ وَوَاحِدَةٌ سَوَاءٌ. اهـ.

١٥٬٣٧٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ غَيْرُ الْمُعْتَمَدِ لَكِنْ

١٥٬٣٧٧

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَجَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ بِهِ فِي وَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ يُومِئُ إلَى تَرْجِيحِهِ.

[مَطْلَبٌ الطَّلَاقُ يَقَعُ بِعَدَدٍ قُرِنَ بِهِ لَا بِهِ]

(قَوْلُهُ وَالطَّلَاقُ يَقَعُ بِعَدَدٍ قُرِنَ بِهِ لَا بِهِ) أَيْ مَتَى قُرِنَ الطَّلَاقُ بِالْعَدَدِ كَانَ الْوُقُوعُ بِالْعَدَدِ بِدَلِيلِ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا طَلُقَتْ ثَلَاثًا،

١٥٬٣٧٨

وَلَوْ كَانَ الْوُقُوعُ بِطَالِقٍ لَبَانَتْ لَا إلَى عِدَّةٍ فَلَغَا الْعَدَدُ،

١٥٬٣٧٩

وَمِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ الْوُقُوعُ بِطَالِقٍ لَكَانَ الْعَدَدُ فَاصِلًا فَوَقَعَ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْوُقُوعَ أَيْضًا بِالْمَصْدَرِ عِنْدَ ذِكْرِهِ،

١٥٬٣٨٠

وَكَذَا بِالصِّفَةِ عِنْدَ ذِكْرِهَا كَمَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ، حَتَّى لَوْ قَالَ بَعْدَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا لَا يَقَعُ،

١٥٬٣٨١

وَلَوْ كَانَ الْوُقُوعُ بِاسْمِ الْفَاعِلِ لَوَقَعَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْمُحِيطِ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسَّنَةِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ فَمَاتَتْ قَبْلَ قَوْلِهِ لِلسَّنَةِ أَوْ بَائِنٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلْإِيقَاعِ لَا لِلتَّطْلِيقَةِ فَيَتَوَقَّفُ الْإِيقَاعُ عَلَى ذِكْرِ الصِّفَةِ وَأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ

١٥٬٣٨٢

وَكَذَا مَا فِي عِتْقِ الْخَانِيَّةِ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَلْبَتَّةَ فَمَاتَ الْعَبْدُ (قَبْلَ أَلْبَتَّةَ) يَمُوتُ عَبْدًا بَحْرٌ مِنْ الْبَابِ الْمَارِّ عِنْدَ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوَّلًا،

١٥٬٣٨٣

وَقَالَ هُنَا وَيَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ أَصْلُهُ وَهُوَ الْوَاحِدَةُ وَلَا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِهِ بِالْإِيقَاعِ، وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُ النَّفَسِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ،

١٥٬٣٨٤

وَلَوْ انْقَطَعَ النَّفَسُ أَوْ أَخَذَ إنْسَانٌ فَمَهُ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا عَلَى الْفَوْرِ فَثَلَاثٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا فَاطِمَةُ أَوْ يَا زَيْنَبُ ثَلَاثًا وَقَعْنَ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اشْهَدُوا ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: فَاشْهَدُوا فَثَلَاثٌ، وَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةَ اهـ.

١٥٬٣٨٥

قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّ انْقِطَاعَ النَّفَسِ وَإِمْسَاكَ الْفَمِ لَا يَقْطَعُ الِاتِّصَالَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَعَدَدِهِ،

١٥٬٣٨٦

وَكَذَا النِّدَاءُ لِأَنَّهُ لِتَعْيِينِ الْمُخَاطَبَةِ،

١٥٬٣٨٧

وَكَذَا عَطْفُ فَاشْهَدُوا بِالْفَاءِ لِأَنَّهَا تَعَلَّقَ مَا بَعْدَهَا بِمَا قَبْلَهَا فَصَارَ الْكُلُّ كَلَامًا وَاحِدًا

(قَوْلُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْعَدَدِ) أَيْ عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِهِ، فَلَا يَكْفِي قَصْدُهُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ مَاتَ أَوْ أَخَذَ أَحَدٌ فَمَهُ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.