وَحُكْمُهُ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ التَّلَاعُنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَأَهْلُهُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ
الشروح عليها
(وَحُكْمُهُ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ التَّلَاعُنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا) لِحَدِيثِ «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» . (وَأَهْلُهُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ) عَلَى الْمُسْلِمِ -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِمْتَاعُ) أَيْ بِالدَّوَاعِي، وَمِنْ حُكْمِهِ وُجُوبُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَوُقُوعُ الْبَائِنِ بِهَذَا التَّفْرِيقِ بَحْرٌ ط
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّلَاعُنِ) أَيْ مَا دَامَ حُكْمُهُ بَاقِيًا،
فَلَوْ خَرَجَا، أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا كَمَا يَأْتِي، وَعَلَيْهِ حُمِلَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ. وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ أَبَدًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا}- أَيْ مَا دُمْتُمْ فِي مِلَّتِهِمْ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ مَبْسُوطٌ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ) أَيْ لِأَدَائِهَا عَلَى الْمُسْلِمِ لَا لِتَحَمُّلِهَا، فَلَا لِعَانَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ وَإِنْ قُبِلَتْ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ عِنْدَنَا، وَلَا بَيْنَ مَمْلُوكَيْنِ، وَلَا مَنْ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ، أَوْ مَحْدُودٌ فِي قَذْفٍ، أَوْ كَافِرٌ، وَصَحَّ بَيْنَ الْأَعْمَيَيْنِ وَالْفَاسِقَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَهْلٌ لِلْأَدَاءِ، إلَّا أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ لِلْفِسْقِ وَلِعَدَمِ قُدْرَةِ الْأَعْمَى عَلَى التَّمْيِيزِ، وَقَدْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِيمَا يَثْبُتُ بِالتَّسَامُعِ كَالْمَوْتِ وَالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، لَكِنْ
قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى قُلْت: الْأَصْلُ عَدَمُ الْقَبُولِ كَمَا سَيَجِيءُ، نَعَمْ عَمَّمَ الْقُهُسْتَانِيُّ الْأَهْلِيَّةَ وَلَوْ بِحُكْمِ الْقَاضِي لِنُفُوذِ الْقَضَاءِ بِشَهَادَتِهِمَا اهـ أَيْ الْمُرَادُ النُّفُوذُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لِلْقَاضِي فِعْلُهُ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ الْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ.
قَالَ ابْنُ كَمَالٍ بَاشَا: وَأَمَّا الْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ فَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِ أَصْلًا، نَعَمْ لَوْ قُضِيَ بِهَا يَنْفُذُ، لَكِنَّ الْكَلَامَ فِي الْجَوَازِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ وَرَاءَ النَّفَاذِ اهـ.
قُلْت: وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْفَاسِقُ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَفْيِ الْجَوَازِ نَفْيُ الصِّحَّةِ وَبِالنَّفَاذِ نَفَاذُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهَا مِمَّنْ يَرَاهَا كَشَافِعِيٍّ. وَالْفَاسِقُ يَصِحُّ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِ،
وَكَذَا الْأَعْمَى عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّتِهَا فِيمَا يَثْبُتُ بِالتَّسَامُعِ،
بِخِلَافِ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.