فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ لَاعَنَ لَاعَنَتْ) بَعْدَهُ لِأَنَّهُ الْمُدَّعِي،

١٬٨٩٧

فَلَوْ بَدَأَ بِلِعَانِهَا أَعَادَتْ، فَلَوْ فَرَّقَ قَبْلَ الْإِعَادَةِ صَحَّ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ اخْتِيَارٌ (وَإِلَّا حُبِسَتْ) حَتَّى تُلَاعِنَ أَوْ تُصَدِّقَهُ (فَيَنْدَفِعَ بِهِ اللِّعَانُ، وَلَا تُحَدَّ) .

١٬٨٩٨

وَإِنْ صَدَّقَتْهُ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ قَصْدًا، وَلَا يَنْتَفِي النَّسَبُ لِأَنَّهُ حَقُّ الْوَلَدِ فَلَا يُصَدَّقَانِ فِي إبْطَالِهِ،

١٬٨٩٩

وَلَوْ امْتَنَعَا حُبِسَا، وَحَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَعْفُ الْمَرْأَةُ. وَاسْتَشْكَلَ فِي النَّهْرِ حَبْسَهَا بَعْدَ امْتِنَاعِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ. .

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُدَّعِي) عِلَّةٌ لِلْبَعْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَدَأَ) ضَمِيرُهُ يَعُودُ لِلْقَاضِي، وَكَذَا ضَمِيرُ فَرَّقَ

(قَوْلُهُ: أَعَادَتْ) لِيَكُونَ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَشْرُوعِ بَحْرٌ عَنْ الِاخْتِيَارِ،

١٧٬٤٦٠

وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ، لَكِنْ قَالَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ،

١٧٬٤٦١

وَفِي الْغَايَةِ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ، وَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ وَرَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ الْوَجْهُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ اهـ وَمِثْلُهَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا تُحَدُّ) وَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْقُدُورِيِّ فَتُحَدُّ " غَلَطٌ، لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَجِبُ بِالْإِقْرَارِ مَرَّةً فَكَيْفَ يَجِبُ بِالتَّصْدِيقِ مَرَّةً بَحْرٌ وَزَيْلَعِيٌّ.

١٧٬٤٦٢

قُلْت: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الْقُدُورِيِّ بِالتَّصْدِيقِ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا لَا مُجَرَّدُ قَوْلِهَا صَدَقْتَ، وَاكْتَفَى عَنْ ذِكْرِ التَّكْرَارِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِهِ، وَيُشِيرُ إلَى هَذَا قَوْلُ الْحَاكِمِ فِي الْكَافِي،

١٧٬٤٦٣

وَإِذَا صَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عِنْدَ الْإِمَامِ فَقَالَتْ: صَدَقَ وَلَمْ تَقُلْ: زَنَيْتُ وَأَعَادَتْ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ لَمْ يَلْزَمْهَا حَدُّ الزِّنَا،

١٧٬٤٦٤

وَيَبْطُلُ اللِّعَانُ وَلَا يُحَدُّ مَنْ قَذَفَهَا بَعْدَ هَذَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَفِي النَّسَبُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْتَفِي بِاللِّعَانِ وَلَمْ يُوجَدْ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا فِي شَرْحَيْ الْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ - مِنْ أَنَّهَا إذَا صَدَّقَتْهُ يَنْتَفِي - غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ بَحْرٌ وَسَيَأْتِي أَنَّ شُرُوطَ النَّفْيِ سِتَّةٌ مِنْهَا تَفْرِيقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ لِعَانِهِ، فَقَبْلَهُ لَيْسَ امْتِنَاعًا لِحَقٍّ وَجَبَ نَهْرٌ. وَأَجَابَ ط بِأَنَّهُ بَعْدَ التَّرَافُعِ مِنْهُمَا صَارَ إمْضَاءُ اللِّعَانِ حَقَّ الشَّرْعِ فَإِذَا لَمْ تَعْفُ وَأَظْهَرَتْ الِامْتِنَاعَ تُحْبَسُ،

١٧٬٤٦٥

بِخِلَافِ مَا إذَا أَبَى هُوَ فَقَطْ فَلَا تُحْبَسُ اهـ فَتَأَمَّلْ. وَأَجَابَ الرَّحْمَتِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا امْتَنَعَا فِي آنٍ وَاحِدٍ بَلْ الْمُرَادُ امْتِنَاعُهُ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ وَامْتِنَاعُهَا بَعْدَ لِعَانِهِ فَأَرْجَعَ الْمَسْأَلَةَ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.