وَلَا لِعَانَ وَيُعْتَبَرُ الْإِحْصَانُ عِنْدَ الْقَذْفِ،
الشروح عليها
(وَلَا لِعَانَ) . لِأَنَّهُ خَلَفُهُ لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ حَسْمًا لِهَذَا الْبَابِ، هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا فُهِمَ. (وَيُعْتَبَرُ الْإِحْصَانُ عِنْدَ الْقَذْفِ، فَلَوْ قَذَفَهَا وَهِيَ أَمَةٌ، أَوْ كَافِرَةٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، أَوْ أُعْتِقَتْ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ) زَيْلَعِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خَلَفُهُ) كَذَا فِي الدُّرَرِ.
وَالصَّحِيحُ فِي التَّعْلِيلِ مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ هَذَا لَا يَظْهَرُ فِي الْعَفِيفَةِ الْمَحْدُودَةِ لِأَنَّ اللِّعَانَ فِيهَا لَمْ يَسْقُطْ تَبَعًا لِلْحَدِّ بَلْ بِالْعَكْسِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الضَّمِيرُ فِي " لِأَنَّهُ " لِلْحَدِّ وَفِي " خَلَفُهُ " لِلِّعَانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الْأَصْلِيَّ فِي قَذْفِ الزَّوْجِ هُوَ اللِّعَانُ وَالْحَدُّ خَلَفٌ عَنْهُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا سَقَطَ اللِّعَانُ وَجَبَ الْحَدُّ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْهُ.
وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْكَمَالِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ) أَيْ وُجُوبًا لِأَنَّهُ آذَاهَا وَأَلْحَقَ الشَّيْنَ بِهَا كَذَا فِي الْبَحْرِ.
وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ التَّعْزِيرِ فِي غَيْرِ الْعَفِيفَةِ قَالَهُ أَبُو السُّعُودِ: وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهَا هِيَ الَّتِي أَلْحَقَتْ الشَّيْنَ بِنَفْسِهَا ط.
قُلْت: هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ مُجَاهِرَةً وَإِلَّا فَيُعَزَّرُ بِطَلَبِهَا لِإِظْهَارِهِ الْفَاحِشَةَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ شَاهِدًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: تَصْرِيحٌ بِمَا فُهِمَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: وَصَلَحَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْعَفِيفَةِ وَعَمَّا إذَا لَمْ يَصْلُحْ وَصَلَحَتْ، أَوْ عَكْسِهِ فَافْهَمْ.
[تَتِمَّةٌ] :
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ يَتَعَرَّضْ صَرِيحًا لِمَا إذَا لَمْ يَصْلُحَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَقَدْ فُهِمَ مِنْ اشْتِرَاطِهِ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا لِعَانَ
وَأَمَّا الْحَدُّ فَلَا يَجِبُ لَوْ صَغِيرَيْنِ، أَوْ مَجْنُونَيْنِ، أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ،
وَيَجِبُ لَوْ مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ لِامْتِنَاعِ اللِّعَانِ لِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهِ،
وَكَذَا يَجِبُ لَوْ كَانَ هُوَ عَبْدًا وَهِيَ مَحْدُودَةً لِأَنَّ قَذْفَ الْعَفِيفَةِ مُوجِبٌ لِلْحَدِّ وَلَوْ كَانَتْ مَحْدُودَةً
(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ الْإِحْصَانُ) يُعْلَمُ مِنْهُ وَمِنْ قَوْلِهِ
وَكَذَا يَسْقُطُ بِزِنَاهَا اشْتِرَاطُ دَوَامِهِ مِنْ حِينِ الْقَذْفِ إلَى التَّلَاعُنِ ط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.